أكدت مصادر عسكرية تونسية أن محمية جبل "الشعانبي" تم تحويلها إلى منطقة عسكرية محظورة وسيتولى الجيش الوطني مهمة إجراء عمليات التمشيط والكشف عن الألغام.
وعلمت "العربية.نت" أنه من المتوقع أن يتم استخدام المدفعيات لتفجير الألغام المزروعة في هذه المنطقة في حال عدم التوصل الى اكتشاف كل الألغام المنتشرة في المحمية بواسطة آليات الكشف، مثلما أكدت ذلك إذاعة موزاييك في تقرير خاص..
ويذكر أن الجماعات الإرهابية قد ضربت بقوة في جبال الشعانبي من محافظة القصرين غرب تونس، وأحدثت إصابات خطيرة لأعوان أمن وجنود إثر انفجار ألغام وضعتها مجموعة إرهابية مسلحة تتحصن منذ أشهر بجبال القصرين.
ولم يتم الى الآن إلقاء القبض على أي منهم، رغم إيقاف عديد الأفراد المتعاونين معها من الذين يقدمون لهم الدعم و المساعدة اللوجستية.
وبحسب شهود عيان فإن الحادثة تمت أمام أحد المغاور التي يرجح أن الإرهابيين يستعملونها للاختباء بها، وقد زرعوا في مدخلها بعض الألغام الأرضية للإيقاع بكل من يقترب منها.
وقد انفجر لغم أو أكثر تحت أقدام أمنيين وجنود كانوا يفتقدون لوسائل تقنية لرصد الألغام. نجم عنه بتر رجل أحدهما في حين أصيب الآخر لديه بجروح بليغة في وجهه وعينه .
كما حصلت حادثة أخرى مماثلة لجندي من الجيش الوطني انفجر تحته لغم آخر قرب نفس المغارة أدى إلى بتر رجله هو الآخر بالمستشفى الجهوي بالقصري.
وكان أعوان الحرس الوطني نظموا بعد الحادثة وقفة احتجاجية للمطالبة بتوفير التجهيزات اللازمة للأعوان عند تنفيذ المهمات الخطيرة في تعقب الإرهابيين مثل واقيات الرصاص وأجهزة رصد الألغام وغيرها.