قفزت أكثر من 400 فتاة وامرأة أفغانية من مقاعدهن وصرخن وهززن رؤوسهن في حفل لموسيقى الروك والراب في إطار مهرجان موسيقي نسائي بالعاصمة كابول، يعتبره منظموه أكبر حدث من نوعه في تاريخ البلاد. إلا أن الخوف يسود من أن يصبح المهرجان آخر حدثٍ من نوعه في أفغانستان بسبب عدم استقرار حقوق المرأة فيها.
يُذكر أن المرأة الأفغانية انتزعت حقوقها مثل التعليم والعمل منذ الإطاحة بحكم حركة طالبان قبل 12 عاماً، لكن هناك مخاوف من انكماش هذه الحريات عند انسحاب قوات يقودها حلف شمال الأطلسي من أفغانستان بنهاية العام المقبل.
وأقيم الحفل النادر، الذي أتى في إطار حفلات مهرجان "ساوند سنترال" المستمر لعدة أيام، في قاعة الاحتفالات بكابول الثلاثاء الماضي وجذب جمهوراً حاشداً، معظمهن مراهقات يرتدين الزيَّ المدرسي، وكذلك ضحايا الانتهاكات من الملاجئ وعدد قليل من الكبيرات في السنِّ أيضاً.
وجاء الحفل النسائي في مستهل مهرجان ساوند سنترال لموسيقى الروك والذي يستمر أربعة أيام في دورته الثالثة هذا العام. وشهد الحفل النسائي عروضاً للمغنية الأفغانية الأميركية آريانا ديلاواري وفريق وايت سيتي ومقرّه كابول، والذي ألهبت مغنيته البريطانية الرئيسية روث اوين حماس الجمهور.
ومن جهته، قال المنتج الأسترالي ترافيس بيرد، مؤسس المهرجان، إن عدد النساء اللواتي حضرن الحفل النسائي هذا العام، زاد أكثر من الضعف مقارنة بالعام الماضي.
وروج بيرد للحفل بإرسال منشورات وفرق نسائية للمدارس لإقناع المعلمين والآباء والأمهات بأن المهرجان لن يؤذي الفتيات على الإطلاق. وأضاف "يوم المرأة هو أهم جزء في الاحتفال. إن وجود مثل هذا الحضور للمرة الأولى في البلاد في حفل للروك أمر مذهل".
ومع صعود مغنية الراب الأفغانية راميكا إلى المسرح مرتدية قميصاً فضفاضاً وسروالاً ضيقاً، هرع العديد من الجنود الأفغان الذين كانوا يقومون بتأمين الحفل باختلاس النظر إلى العرض الذي سُمح للصحافيات فقط بتغطيته إعلامياً.