وجهاً لوجه، التقى ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مواطني بلاده في جولاته على عدد من مناطق دولة الإمارات، ليقف خلال هذه الزيارة على أحوال الناس هناك، ويتعرف إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم، وبالتالي تلبيتها وتذليل ما يواجههم من معوقات تحول دون الارتقاء بمستوياتهم المعيشية.
وتعتبر تلك الجولات الميدانية أصدق أنباء من التقارير المعدة، إذ تقدم الصورة الحقيقية لأحوال المواطنين هنا وهناك، وأسرع في إيصالها إلى متخذ القرار لإصدار الأوامر النافذة بلا لجان تشكل ولا تعقيدات تعرقل، ولا روتين يؤجل راحة المواطنين ورفاهيتهم، بل يأتي الرد بسرعة تلقي الفعل مهما كان هذا الفعل معقداً وصعباً.
مطالب واحتياجات تُلبَّى بكل سهولة ويسر، ورخاء يناله المواطن أينما كان من دون الحاجة إلى صراع من أجل نيل أقل الأشياء، كما هو حال شعوب كثيرة تناضل وتكافح، وربما تلقى حتفها حتى يتحقق لها أبسط الحقوق، أقلها لقمة العيش اليومية، التي تسعى لأن تحصل عليها معززة مكرمة، وقد لا يكون لها ذلك، فتضطر لخوض ثورات طلباً لحرية مفقودة وحياة كريمة.
وتترجم جولات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في شقها المعنوي أبعاداً جميلة لعلاقة حب وود تربط القيادة والشعب، وتضفي حالة من الوئام والانسجام بين الطرفين، بما يحقق في النهاية الأمن والاستقرار، وتسود العدالة والمساواة الأرجاء حين يشعر المواطن وهو جالس في آخر نقطة من حدود الدولة بالقائد يأتيه إلى حيث يسكن ليتعرف إلى احتياجاته ويلبيها.