استبعد المختص في شؤون الاتصالات عبدالعزيز غدير في اتصال هاتفي مع قناة "العربية"، حدوث أي تغيير في موقف هيئة الاتصالات السعودية بشأن إلغاء مجانية التجوال الدولي، بعد استدعاء مجلس الشورى لمحافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله الضراب.
وكان مجلس الشورى السعودي قد صوّت برفض قرار الهيئة بإلغاء مجانية التجوال الدولي، إلا أن الهيئة أصرت على موقفها وألزمت الشركات بالفعل باستبدال مجانية التجوال بباقات التجوال الدولي.
وقال غدير "أستغرب رضوخ شركات الاتصالات لقرار الهيئة حيث لا يوجد في أنظمتها ما يخول لها إجبار الشركات على الإلتزام بقراراتها، إلا أن الهيئة قد يكون لديها أدوات غير مباشرة لابتزاز الشركات".
وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية عضو مجلس الشورى السعودي الدكتور عبدالله العسكر، قد كشف عن استدعاء المجلس اليوم لمحافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، لتعارض قرار الهيئة بـ(حجب) خدمة التجوال الدولي، مع الشركات المشغلة الثلاث التي تطالب بهذه الخدمة، على حد تعبيره، موضحاً في تصريحات لصحيفة "عكاظ" أن مكاسب الشركات المشغلة بالملايين سنوياً.
وعن أسباب تقديمه بطلب استدعاء محافظ الهيئة، قال العسكر: "استدعاؤنا له بمجلس الشورى لمعرفة التناقض الغريب الذي يحدث من الهيئة التي يعتبرها المواطنون سنداً لهم لمساعدتهم ومعاونتهم، لا لتكون سببا في التضييق عليهم، وأن تقريرها السابق الذي تقدمت به غير مقنع".
وحول استدعاء مجلس الشورى لرئيس الهيئة قال غدير إن مجلس الشوى مجلس استشاري فقط، وبإمكان إي بيروقراطي حكومي أن يؤجل أو يرفض المثول بطريقة أو بأخرى.
وقال غدير "أعتقد أن أعضاء مجلس الشورى أحرجوا، بعد تصويتهم بمنع حجب التجول المجاني، وهم يرغبون في التفاهم، إلا أن رئيس هيئة الاتصالات السعودية سيلتزم بوقف الخدمة خاصة وأن الشركات لاتزمت بقرار الهيئة بالفعل".
وفي ردِّه على سؤال عن فائدة القرار من الناحية الأمنية أجاب الدكتور عبدالله العسكر: "أنا سعودي قبل أن أكون عضواً بمجلس الشورى، وإن رأيت ما يضر من الناحية الأمنية لما توجهت بهذا القرار، فتقرير الهيئة لا يشير لخطورة الوضع".