قال الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي، إن كلمة "الداعية" أهينت بسبب بعض الدعاة خلال الفترة السابقة، ولقب الداعية يطلق على العامل بمصنع، والتلميذ بالمدرسة، والرياضي المحترم، فالدعوة سلوك.
وأضاف "الجندي" خلال استضافته ببرنامج "الحدث المصري"، مساء الأحد، والذي يقدمه الإعلامي محمود الورواري على قناة "العربية الحدث"، فضلت الابتعاد عن السياسة؛ لأن السياسة علم وعمل ومناورات وكذب وخداع، وهذا يتنافى مع الدين، وتابع: "ما ابتليت الأمة ببلاء شديد إلا بخلطها الدين بالسياسة وما أسهل خداع الناس بالدين، كارثتنا هي خلط الدين بالسياسة، وظهرت أكليشيهات جديدة تلصق كل شيء بالدين".
وعقد "الجندي" مقارنة بين الدين والسياسة وقال: "الدين مصلحي - السياسة قيمي، الدين أخلاقي - الدين ثابت، والسياسة متغيرة - الدين سماوي والسياسة أرضية.."، وتابع: "الصحابة كانوا يتعاملون مع الرسول وهم يفرقون بين شخصية الرسول وبين شخصية سيدنا محمد بن عبدالله".
وبسؤاله عن رأيه في الفتوى التي قالها الشيخ محمود شعبان في وقت سابق بإهدار دم أعضاء جبهة الإنقاذ، علق قائلاً: "الأمة تعاني من جهل وتخبط شديد من حيث النص أم مفهوم النص، وهذا الكلام لا يقبله أحد".
وتابع: "بعض القنوات جعلت من البعض علماء، والقنوات الفضائية فتحت أبوابها لأصحاب "محلات الكشري" للحديث عن الدين، فهناك فارق بين فقه الموازنات والمقاصد والعموميات والواقع، مين يعرف الفروق دي لازم يكون عالما، وشدد على أن هناك فرقاً بين فتاوى الأفراد وفتاوى الأمم، فالأولى تميل للعزيمة، والثانية تميل لرخصة ومهادنة".
وعلق الشيخ خالد الجندي على فيديو للشيخ أبو إسحاق الحويني، يصف فيه المرأة بالجهل، قائلا "هو عالم من العلماء الجهابذة، أتفق معه في رأيه عن واقع المرأة الآن لأنها تعيش مرحلة جاهلية، ويجب إنصاف المرأة والخروج بها من الواقع الذي يقلل دورها".
واستطرد: "لا يوجد شيء ينظم موضوع ظهور الدعاة على الفضائيات، لأن ذلك سيحول الدين لكهنوت، ويصبح الأزهر بابوياً، ونحن لا نريد وصاية من أحد، ولا توجد دولة مسلمة احترمت نفسها والدين إلا السعودية، لأنها رفعت من أقدار العلماء، ولم تسمح لأحد بالتطاول على أهل العلم والذكر، ولم تسمح للعلماء بالعمل بالسياسة، فأصبح علماؤها علماء للأمة".
وأشار الداعية الإسلامي إلى أن الفوضى أصبحت هي حال الأمة قائلاً: "الدولة أصبحت مثل "السكلنس"، وأوضح أن الأزهر له قامة وقدر كبيرة لا يستطيع أحد أن ينتقص منها، واستطرد: "الأزهر تم الاعتداء عليه عقب ثورة يوليو بعدما أصبح شيخ الأزهر بالتعيين من قبل الرئيس، فالأزهر قلمت أظافره".
ووضع الشيخ خالد الجندي روشتة العلاج لعودة دور الأزهر القوي، وذلك بدءا من انتخاب هيئة كبار العلماء من جميع البلدان الإسلامية لأن الأزهر ليس مصرياً فقط، ولا بد من انتخابهم من قبل الأزهريين، مروراً بضرورة إنشاء نقابة للدعاة، مع تحصين الدعاة والارتقاء بمستواهم السياسي، وآخرها أنه لا بد من فصل الأزهر تماما عما يحدث بالدولة.
وعدد الداعية الإسلامي حلولا لمشكلة الدعاة، قائلاً: "لابد من عمل امتحان بالأزهر الشريف لكل من يريد العمل بالدعوة، وتخصيص وظائف لكل شخص وفق قدراته، وتحولت من عالم لمذيع من خلال عملي بقناة أزهري، وسنسترد القناة قريباً لتقوم بنشر رسالة الإسلام الحنيف البعيد عن التشدد، بعد ما قدمته من نماذج جيدة بكافة فروع الدين".