كشف مصدر في اللجنة الوطنية لشركات الأسمنت في مجلس الغرف السعودية عن مطالبة وزارة التجارة والصناعة مصانع الأسمنت المحلية، التي ستقوم بالاستيراد من الخارج، بالالتزام ببيع الطن بالسعر المحلي الذي يبلغ 240 ريالا.
وقال المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه لصحيفة الاقتصادية السعودية، إن هناك توجيه من وزارة التجارة لجميع المستوردين ببيع الأسمنت المستورد بالسعر المحلي، حيث تجري الآن مشاورات للبحث عن أفضل الأسواق الخارجية التي يمكن الاستيراد منها، ويكون سعرها مقارب للسعر المحلي.
وأضاف "هناك تكتم تام حول الأسواق التي نبحث فيها عن الكميات المطلوب استيرادها، حتى لا يدفع ذلك تجار تلك الأسواق إلى رفع الأسعار".
وأضاف أن ثمة جملة من الاتفاقات المبدئية بين وزارة التجارة ومصانع الأسمنت حول الاستيراد من الخارج، لكن لم يتم الانتهاء من الصيغة النهائية لهذا الاتفاق، خاصة أن ثمة إجراءات وأمورا لوجستية لم يتم الانتهاء منها، منها الاتفاق مع المؤسسة العامة للموانئ لاستقبال الكميات المطلوبة.
وتابع أن اجتماعا تنسيقيا سيعقد الأسبوع المقبل لبحث استيراد كميات إضافية من الأسمنت، وفقا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرامية إلى استيراد نحو 12 مليون طن لتغطية حاجات السوق المحلية.
وفي سياق متصل أعلنت شركة أسمنت المدينة أمس عن استيراد كميات من الأسمنت "المعبأ" من الخارج، وأنها ستبدأ في توزيعها اعتبارا من يوم الغد؛ استجابة لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وأكد أحمد العبد اللطيف العضو المنتدب في شركة أسمنت المدينة التزام الشركة باستيراد حصتها من كميات الأسمنت المستوردة، مؤكدا أن الشركة تبذل جهودها كافة لإنجاز أعمال إنشاء الخط الثاني للإنتاج، لتغطية نقص الأسمنت في السوق المحلية، وتزويدها بمنتجات الشركة ذات الجودة العالية.
وقال المصدر "ليس من المصلحة الإشارة إلى الدول التي سيتم الاستيراد منها، لأنه قد يصعب التحكم في الأسعار، كما أن التجار في الخارج سيعمدون إلى رفع الأسعار إذا علموا بوجود توجه لشراء كميات من الأسمنت من بلدانهم"، مؤكدا أن الحديث عن هذا الأمر غير مفيد للسوق المحلية أو لنا كمستوردين، وهناك اتفاق عدم خوض في هذا الموضوع حاليا.
يذكر أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أصدر توجيهات عاجلة لمعالجة الطلب المتزايد على الأسمنت، من خلال إلزام جميع المصانع باستيراد 10 ملايين طن إضافية من الأسمنت، لتغطية احتياجات السوق المحلية، إضافة إلى ما تنتجه هذه الشركات حاليا، كما تضمّن التوجيه حلولا طويلة الأجل لتلبية احتياجات السنوات المقبلة، بسرعة إنشاء ثلاثة أو أربعة مصانع جديدة عاجلا، بطاقة إنتاجية تبلغ 12 مليون طن سنويا، واعتماد ثلاثة مليارات ريال لدعم هذا البرنامج لمدة ثلاث سنوات.