قال المحلل المالي تركي فدعق، لـ"العربية.نت"، "إنه من الواضح أن مؤسسي شركة "الاتصالات المتكاملة"، لم يلتزموا بالقوانين ولم يستوفوا الضوابط والشروط. وأكد أن المساهمين سيتم تعويضهم ويمثلون 35% من الشركة والبقية للمؤسسين، مشيراً إلى أن ذلك يستند إلى قرار تصفية الشركة".
وكانت "هيئة السوق المالية" قد أعلنت اليوم، عن تلقيها قرارا وزاريا ساميا يتضمن الموافقة على ما توصلت إليه اللجنة الوزارية المشكلة لموضوع الشركة من تأييد ما قرره مجلس إدارة هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بإلغاء الموافقة على الترخيص لـ"الشركة السعودية للاتصالات المتكاملة"، وأن تتولى لجنة مشكلة من وزارة التجارة والصناعة وهيئة السوق المالية وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات إنهاء إجراءات تصفية الشركة وفقاً للآلية التي تضعها اللجنة، مع التأكيد على مراعاة أن تكون الأولوية في سداد التزامات الشركة للمكتتبين والمساهمين فيها من غير المؤسسين، على أن تُنهي اللجنة أعمالها بشكل عاجل جداً في مدة لا تتجاوز ستة أشهر.
وأشار فدعق، إلى أن الشركة ارتكبت مخالفات وبالتالي تتحمل إدارتها النتيجة، مؤكداً أن هذا القرار إيجابي وإشارة إلى عدم تهاون السلطات المعنية. فإدارة الشركة ارتكبت المخالفات ومنها عدم إيداع رأس المال، وهناك أيضا تجاوزات وأخطاء وقفت وراء صدور هذا القرار".
من جهته قال الخبير الاقتصادي فضل البوعينين، "قرار تصفية الشركة يعني تسييلها وتقسيم كل ماتملك على الدائنين أولا، ثم الالتزامات المالية ثم صغار المساهمين ثم المؤسسين".
وأضاف البوعينين، "السؤال مالذي سيحدث إذا لم يكفي ذلك للتعويضات فتصبح المشكلة أكبر وعندها سيخسر المساهمون حتما وهذا وارد جدا". لافتا إلى أن :" القرار الوزارى عنى بمستقبل الشركة ولم يركز كثيرا على تعويض المتضررين رغم أن الأخير هو الأهم على أساس أن من شارك في الاكتتاب قام بذلك نتيجة الثقة في الأجهزة الحكومية التي وافقت على طرح اكتتاب الشركة . فالمسؤولية تطول جهات "الاتصالات وتقنية المعلومات" و"وزارة التجارة" و"هيئة السوق المالية".
وأضاف، "القرار الوزاري يثبت أن طرح الشركة والموافقة عليها كان خاطئا من الأساس بسب عدم اكتمال معايير الطرح والإدراج".
وتساءل، "إذا أقرت الجهات الحكومية الثلاث بالخطأ فهل هذا سيعني أنها هي ستتدخل لتعويض المتضررين؟..أو إلزام المؤسسين بذلك وهو مايجب". محذراً من مؤشرات ذلك بقوله، "هذا يقودنا إلى أنه حصل تساهل مع ملاكها وهناك خلل في التعامل مع الشركات قد يتسبب في تخفيض تصنيف المملكة الائتماني".
وأكد أنه "يجب على سوق المال والجهات الأخرى الشفافية وفرض الضوابط على الجميع دون تمييز. ماحدث هو سابقة لأول مرة وسيؤثر في ثقة المستثمرين ويهزها في (السوق الأولية وهي سوق الاكتتابات).
وفي السياق نفسه، أكد خبير اقتصادي طلب عدم ذكر اسمه، "الأمر واضح .. فبالطبع وزارة التجارة بالذات وهيئة الاتصالات لم تتأكد فعلا من استيفاء كل المتطلبات، وبطريقة أو بأخرى تم تمرير بعض المتطلبات القانونية على بعض الجهات الحكومية، وهذه هي النتائج، مضيفاً "أشك أن وزارة التجارة تحديدا وفيما يخص هذه الشركة أنها لم تتأكد من استيفاء رأس المال".