مصر.. خبراء يراهنون على الوزراء الجُدد لفك عقدة الاقتصاد

عجز الموازنة وتراجع الاحتياطي واستقطاب الاستثمارات أهم التحديات

المصدر: القاهرة – خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ثمَّن خبراء اقتصاديون التعديل الوزاري الذي أعلنه مجلس الوزراء المصري صباح الثلاثاء، وقالوا إنه رُغم محدودية التعديل لكن الجميع يراهن على تغيّر الأداء العام للحكومة خلال الفترة المقبلة، خاصة أن التعديل شمل 4 حقائب ضمن المجموعة الاقتصادية.

وأعلن مجلس الوزراء المصري أن التشكيل الوزاري الجديد تضمن كلاً من المستشار أحمد محمد أحمد سليمان وزيراً للعدل، والمستشار حاتم بجاتو وزير الدولة لشؤون المجالس النيابية، والدكتور أحمد عيسى وزيراً للآثار، والدكتور أحمد محمود علي الجيزاوي وزيراً للزراعة، والدكتور علاء عبدالعزيز السيد عبدالفتاح وزيراً للثقافة.

وفي المجموعة الاقتصادية تولى الدكتور فياض عبدالمنعم حسنين وزارة المالية، والدكتور أحمد محمد عمرو دراج وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، والمهندس شريف حسن رمضان هدارة وزيراً للبترول والثروة المعدنية، ويحيى حامد عبدالسميع وزيراً للاستثمار الذي يُعد أصغر وزير مصري خلال العقود الأخيرة، حيث يبلغ عمره 35 عاماً.

وقالت مصادر مطلعة إن خفض التعديل الوزاري من 11 إلى 9 وزراء فقط جاء بسبب الاعتذارات الكثيرة لعدد من الشخصيات التي عرض عليها رئيس الوزراء تولي حقائب وزارية. فيما لم يتم حسم أمر وزارة الإعلام إلا في اللحظات الأخيرة حيث استقر الرأي على استمرار صلاح عبدالمقصود بعد رفض عدد من الشخصيات العامة تولي حقيبة وزارة الإعلام.

وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة الخبير بمعهد الدراسات الإفريقية، الدكتور فرج عبدالفتاح، في تصريحات خاصة لـ"العربية نت"، إن هذا التعديل الوزاري رغم أنه محدود لكن الجميع يراهن على أن يساهموا في تغيير الأداء الحكومة بشكل عام.

وأوضح أنه لا توجد علاقة بين التعديلات التي شملت بعض وزراء الحقيبة الاقتصادية وبين اشتراطات صندوق النقد الدولي الذي من المتوقع أن يوافق على منح مصر القرض الذي يقدر بنحو 4.8 مليار دولار، مؤكداً أن الصندوق يتحدث عن سياسات عامة وتوافق عام بين شرائح المصريين.

ولفت عبدالفتاح إلى أن الوزارة مسؤولة بشكل تضامني، وبالتالي فإن هذا التعديل وإن كان محدوداً فإننا نضع آمالاً كبيرة عليه حتى وإن كان بعض الوزراء الجدد ليس لهم خلفية تكنوقراطية بالعمل الوزاري أو الرسمي.

واستقبلت البورصة المصرية التعديل الوزاري بمكاسب تجاوزت مليار جنيه خلال الدقائق الأولى من التعاملات الصباحية، لترتفع بنهاية الجلسة إلى نحو 4 مليارات جنيه.

وأنهى المؤشر العام للسوق "أي جي 30"، تعاملاته على صعود 1.8% عند مستوى 5372 نقطة.

وجاءت ردود أفعال القوى والتيارات المدنية على التعديل الوزاري متباينة، ففيما أعلنت جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة الحاكم دعمهما ومساندتهما للتعديل الجديد وأكد أعضاؤهما أن التعديل إيجابي واشتمل على ومضات مضيئة، انتقد رئيس حزب المؤتمر، عمرو موسى، التعديل الوزاري الجديد، قائلاً إنه لا يضيف جديداً وسيكون هناك حاجة لتعديل جديد في المدى القصير، كما وصف رئيس حزب غد الثورة، الدكتور أيمن نور، التعديل الوزاري الجديد بأنه مخيّب للآمال.

وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور عماد كمال أن الوزارة الجديدة للدكتور هشام قنديل أمامها صعاب كثيرة، حيث جاءت في توقيت تمر فيه مصر بمجموعة من الأزمات الاقتصادية الطاحنة، وبالتالي فإن مهمة الحكومة الجديدة أكثر من صعبة، على حد تعبيره.

وأوضح أن أكبر مشكلة تواجه الحكومة الجديدة هي استمرار ارتفاع عجز الموازنة العامة، واستمرار تراجع الاحتياطي النقدي، إضافة إلى تراجع غير مسبوق في معدلات الاستثمار سواء الخارجي أو الداخلي، وبالتالي فإن التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة تحتاج إلى دعم كافة أعضائها.

وأشار إلى أن المطلب العاجل والضروري قبل أن يبدأ الوزراء الجدد ممارسة مهام عملهم يتمثل في ضرورة إحكام السيطرة الأمنية وإعادة الاستقرار للشارع المصري، حتى تتمكن الحكومة الجديدة من العمل وفق خطط واستراتيجيات تضمن تحقيق تنمية ملموسة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط