طالت عملية إحتيال إلكترونية عالمية بنكي "مسقط" العماني و"رأس الخيمة الوطني" الإماراتي، لتكبدهما خسائر بـ45 مليون دولار.
حيث كشفت السلطات الأميركية عن قيام قراصنة باختراق شبكة البيانات لشركتين في الهند تتولى إدارة عمليات البطاقات مسبقة الدفع لبنكي مسقط ورأس الخيمة.
وفي لقاء مع "العربية"، أشارت باولا وهبة، المؤسس ومدير عمليات شركة "سوق المال دوت كوم"، إلى أن العميل هو من يحدد قيمة وسقف البطاقة مسبقة الدفع مشيرةً إلى توقعات بارتفاع مستخدمي هذه البطاقات بنحو 18% سنوياً، وفقاً لدراسات أجرتها مؤسسة "فيزا" العالمية.
وطالت الجريمة ٌ الإلكترونية ٌمئاتِ البطاقات الائتمانيةِ مسبقة الدفع لبنكي مسقط ورأس الخيمة، قامت من خلالِها عصابة بسرقةِ ما يصلُ إلى 45 مليون دولار عبر أجهزةِ الصرافِ الآلي في 27 دولة ً!
وقالت لوريتا لينش، مدعية عامة في نيويورك، "هذه في الواقع أكبرُ سرقةٍ من هذا النوع شهدناها حتى الآن. هي عمليةُ سرقةِ القرن الواحد والعشرين, بدأت من الإنترنت لتمتدَ إلى العالم. ولكن بدلاً من الأسلحةِ والأقنعة، إستخدمت المنظمةُُ االمجرمةُ أجهزةَ الكمبيوتر ِوالبرامج."
وقبضت السلطاتُ الأميركية ُعلى سبعةٍ من أعضاءِ هذه العصابة في الولاياتِ المتحدة، بعد أن كشفت عن قيامِهم بهجوميْن منفصليْن، الأول في ديسمبر الماضي حيثُ سرقت العصابة خمسة ملايين دولار في مختلفِ أرجاء العالم,وهجومٌ آخرُ في فبراير الماضي حيث استولت العصابة ُعلى أربعين مليونَ دولار خلالَ عشر ِساعاتٍ فقط، عبرَ اختراق 36 ألفَ معاملةٍ اليكترونية.
وحول كيفية استطاعت العصابة تنفيذ هذه العملية الضخمة، قال نائب رئيس في شركة "رابيد 7" لي وينر، "حصل المتسللون على قائمةِ بطاقات (MASTERCARD) مدفوعةِ مسبقاً من خلالِ اختراقِ شبكةِ البياناتِ لشركتين تتولى إدارة َ عملياتِ البطاقاتِ مسبقةِ الدفع, واستطاعوا رفعَ السقفِ الإئتماني لهذه البطاقات, ومن ثم سحبوا الأموالَ من أجهزةِ الصرفِ الآلي."
وطالت العملية شبكة البياناتِ لبنكي مسقط ورأس الخيمة عبرَ خرق ِ بياناتِ الشركتين الهندييتين اللتين تـُديران عملياتِ البطاقاتِ الالكترونية مسبقةِ الدفع للمصرفين.
وقال رئيس الأمن الإلكتروني في (Stonesoft) جارنو ليمنيل، "هذا مجردُ مثال واحد، يبيّن مدى تطورِ القرصنةِ الإليكترونية. ولكني أرى جانباً ايجابياً لهذه القضية, لأنها كشفت عن الإحتمالاتِ الخطيرةِ في هذا القطاع, التي عادةً ما تكون مخفية ً من الرأي العام."
بنكُ مسقط من جهتهِ أكد أنه ينظرُ لكافةِ الخياراتِ لاسترداد ِ هذه المبالغ بينما أكد بنك ُ رأس الخيمة أن عملاءَه ُ لم يتحملوا أيا ًمن الخسائر.