الأزمة الإنسانية السورية في جلسة خاصة لبرلمان بريطانيا

السفير الأردني: مخيم الزعتري يعتبر ثالث أكبر المدن الأردنية من حيث عدد السكان

المصدر: لندن - محمد عايش
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

شارك عدد من أعضاء البرلمان البريطاني مع نشطاء في مجال الإغاثة والعمل الخيري في جلسة خاصة استمرت أكثر من ساعتين في البرلمان البريطاني لبحث الأوضاع الانسانية في سوريا والتي تتدهور بصورة متسارعة، وأجمع الحضور على أن القادم في الأزمة الانسانية السورية أسوأ من الماضي.

وحضر الجلسة ممثلون عن جمعيات ومنظمات اغاثية بريطانية في مقدمتها (mosaic) التي أسهها أمير في العائلة الملكية البريطانية عام 2007، كما حضر ممثلون عن هيئة الأعمال الخيرية (Human Appeal) التي تمثل أكبر الناشطين في أعمال إغاثة المنكوبين السوريين، سواء داخل الأراضي السورية أو في دول الجوار.

وشهدت الجلسة جدلاً واسعاً حول الخدمات التي يقدمها الأردن وتلك التي يتم تقديمها من خلال مفوضية شؤون اللاجئين. واستمع النواب البريطانيون الى شرح حول الاحتياجات الطبية والانسانية التي يعاني المنكوبون السوريون من نقصها.

مخيم الزعتري.. ثالث أكبر مدينة في الأردن

السفير الأردني
السفير الأردني

وتصدرت الجلسة التي حضرتها "العربية.نت" كلمة للسفير الأردني في لندن مازن الحمود تحدث فيها عن الوضع الكارثي للاجئين الذين يتدفقون إلى الأردن يومياً، سواء في مخيم الزعتري أو غيره.

وقال الحمود إن أعداد اللاجئين السوريين الذين وصلوا الى الأردن ارتفعت بنسبة 7% خلال شهر واحد فقط، مشيراً الى أنه في حال استمرت عمليات النزوح الجماعي على حالها من سوريا الى الاردن فهذا يعني أن مليون لاجئ سوري سيكونون قد انتقلوا الى الأردن قبل نهاية العام الحالي 2013.

وبحسب الحمود فإن مليون لاجئ سوري سوف يكلفون الأردن أكثر من مليار دولار، وهو ما يمثل عبئاً كبيراً على الاقتصاد الذي يعاني أصلاً من مشاكل كبيرة، فضلاً عن أن "الأردن بلد فقير وضعيف الموارد"، حسب تعبيره.

وعرض الحمود خلال اللقاء البرلماني الكثير من الأرقام المتعلقة بأعداد اللاجئين السوريين، مشيراً الى أنه منذ بدأت الثورة السورية في شهر مارس/آذار 2011 وحتى الآن فإن أكثر من 529 ألف لاجئ سوري دخلوا المملكة، وهو ما يمثل 8.7% من إجمالي عدد سكان المملكة.

كما أشار السفير الأردني الى أن مخيم الزعتري الذي يضم الآن أكثر من 200 ألف لاجئ سوري، ويعتبر ثالث أكبر المدن الأردنية من حيث عدد السكان لو تمت المقارنة بينه وبين المدن الرئيسية في الأردن.

الحاجة لموقف سياسي ينهي هذه الكارثة الانسانية

عثمان مقبل
عثمان مقبل

ومن جهتها دعت هيئة الأعمال الخيرية في بريطانيا خلال الاجتماع الى إرسال مساعدات عاجلة للشعب السوري قبل نهاية العام الحالي، مؤكدة أن "الكارثة الانسانية في سوريا هي الأسوأ التي يشهدها العالم منذ قرون".

وقال المدير التنفيذي للهيئة عثمان مقبل إن "سوريا اليوم مدمرة وتنزف، بعد أن تم استهداف المستشفيات ومدارس الأطفال"، مؤكداً أنها تحتاج الى سنوات وربما لعقود من أجل أن تتعافى من كارثتها الحالية.

ودعا مقبل بريطانيا ودول العالم الى اتخاذ موقف سياسي ينهي الأزمة الانسانية في سوريا، مؤكداً أن "الشعب السوري لا يحتاج فقط الى الأغذية والأدوية والمعونات الانسانية، وإنما يحتاج لموقف سياسي ينهي هذه الكارثة الانسانية".

يُشار الى أن هيئة الأعمال الخيرية في بريطانيا هي صاحبة مشروع "خبزنا لسوريا" الذي يهدف لتزويد ملايين السوريين بدقيق القمح، والذي تمكن من إرسال ثلاث دفعات من الطحين كمساعدات للمنكوبين السوريين في الداخل والخارج، وهو أحد أبرز مشروعات الإغاثة البريطانية للاجئين السوريين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط