يُعقد، الأربعاء 15 مايو/أيار، في فيينا الاجتماع العاشر بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الملف النووي الإيراني. وعشية الاجتماع أبدى سفير طهران لدى الوكالة أمله في إحراز تقدم في هذه المفاوضات. ويتوقع محللون عدم إجراء أي مفاوضات جوهرية بين الطرفين قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرر إجراؤها بعد نحو شهر.
وتعقد إيران آمالاً كبيرة على المحادثات المقبلة بشأن برنامجها النووي رغم التشاؤم الغربي الذي يلف أجواءها. وهذا ما أكدته الخارجية الايرانية، متوقعة تحقيق تقدم في محادثات فيينا، والتي سيسبقها اجتماع بين كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاترين آشتون، ممثلة الدول الست ووكالة الطاقة الذرية.
ورفضت طهران السماح لوكالة الطاقة الذرية باستئناف التحقيق في بحوث يُشتبه في أنها ذات صلة بصنع القنابل الذرية، وهو ما تنفيه الأخيرة التي تصف برنامجها بالسلمي والخاص بتوليد الكهرباء، معتبرة أن المزاعم ضدها قائمة على معلومات زائفة.
وشهد تاريخ المفاوضات بين إيران والوكالة 9 جولات متعثرة منذ بداية عام 2012، وكان المعوق الرئيسي فيها منع مسؤولي الوكالة من دخول مواقع نووية، والاطلاع على وثائق ضرورية للتحقيقات.
وترك هذا الفشل، على مدى 17 شهرا، آثاراً سلبية لدى مبعوثين غربيين لم يروا بوادر انفراج مقبلة، لا سيما أن الاجتماع الأخير الذي عقد في أوائل إبريل/نيسان الماضي في كازاخستان، لم يؤت ثماره كذلك.
وفي مقابل الجمود في الملف الإيراني النووي، ثمة تلويح أميركي إسرائيلي بعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال لم تفلح الجهود الدبلوماسية والعقوبات في إقناع طهران بإخضاع برنامجها للتفتيش الدولي.