حدد الدكتور أحمد فهمي، رئيس مجلس الشورى، جلسة 25 مايو/أيار الجاري لمناقشة تقرير لجنة الاقتراحات والشكاوى، حول الاقتراحات المقدمة لتعديل قانون السلطة القضائية، المقدم من حزبي "الوسط" و"الحرية والعدالة"، رغم اعتراضات القضاة على مناقشة القانون، الأمر الذي أثار موجة غضب جديدة في الأوساط السياسية والقضائية على حد سواء.
فمن جانبها أعلنت حركة شباب القضاة في بيان لها مساء الثلاثاء عن رفضها إجراء مجلس الشورى، مؤكدة في بيانها أنه لا مفر من تدويل أزمة القضاة، وأن مجلس الشورى لا يحق له مناقشة المشروع .
وجدير بالذكر أن المحكمة الدستورية العليا بمصر حددت 3 يونيو/حزيران القادم موعداً للنطق بالحكم في دستورية تشكيل المجلس، وفيما يبدو أن أعضاء الشورى الذي يشكل غالبيته التيار الإسلامي أرادوا التعجيل بمناقشة القانون قبل إصدار حكم بحل المجلس، وهو ما يخشاه الأعضاء أو الإبقاء عليه بالحكم بدستوريته.
ويذكر في هذا الصدد أن أسباب حل مجلس الشعب السابق هي نفسها الأسباب التي تنظرها المحكمة الدستورية في شرعية مجلس الشورى.
وعلق سامح عاشور، نقيب المحامين وعضو جبهة الإنقاذ على تويتر بشأن قرار الشورى مناقشة قانون السلطة القضائية قائلاً "يبدو أن مجلس الشورى يدفع بسرعة لإسقاط الرئيس مرسي وإنهاء حكم الإخوان".
كان الرئيس محمد مرسي قد وعد القضاة بأنه لن يوافق على أي مشروع قانون للقضاة ما لم يتفق القضاة عليه، وكان ذلك في اجتماع له بأعضاء مجلس القضاء الأعلى الشهر الماضي، الذي تقرر فيه عقد مؤتمر العدالة لمناقشة أزمات القضاة والخروج من المؤتمر بمشروع قانون يتفق عليه القضاة جميعاً، بما يتناسب مع الدستور المصري الجديد، والغريب أن الرئيس مرسي وعد القضاة أنه سيتبنى مشروع قانون مؤتمر العدالة الذي يوافق عليه القضاة، ويقدمه بنفسه إلى جهة التشريع وهي مجلس الشورى.
وتساءل شباب القضاة في بيانهم عن أسباب تعجل الشورى مناقشة القانون، علما أنه يجري التحضير لمؤتمر العدالة لإصدار قانون للسلطة القضائية .
وفي غضون ذلك أعلن نادي القضاة الذي يرأسه المستشار أحمد الزند القاضي المعارض للإخوان المسلمين عدم مشاركته في مؤتمر العدالة ما لم يستجب مجلس الشورى لطلبات القضاة بوقف مناقشة القانون والتأكيد على مناقشة القانون الذي يتفق عليه القضاة، باعتباره أمرا يخص القضاة أنفسهم وألا يناقش القانون سوى مجلس النواب القادم .
وتعقيباً على حالة الغضب التي سادت اليوم بين القضاة بعد إعلان مجلس الشورى مناقشة قانون السلطة القضائية قال د.صبحي صالح، عضو اللجنة التشريعية بالشورى، إن ما سيناقشه المجلس مجرد مقترح وليس قانونا.
وأضاف صالح في تصريح له على قناة "الحياة" ليل الثلاثاء قائلا إن مقدمي القانون تقدموا اليوم بطلب استعجال لمناقشة مقترحاتهم، وعليه تم تحديد جلسة يوم 25 مايو/أيار الجاري لمناقشة المقترح وعندما تتم الموافقة على المقترح ساعتها يصبح مشروع قانون".
وأكد صالح أن موعد مناقشة المقترح لا يستهدف مؤتمر العدالة، فعندما يتم تحويل المقترح بقانون إلى مشروع قانون لن يحدث ذلك قبل شهرين على الأقل يكون وقتها مؤتمر العدالة قد انتهى من مشروعه.