أكد رئيس الوزراء الليبي، علي زيدان، أن إجراءات حازمة وجادة اتخذت بشأن تكوين جهاز أمني لحماية المقرات الدبلوماسية، وأوضح زيدان خلال مؤتمر صحافي أن المباحث الجنائية الليبية تمكنت من الكشف عن العديد من السيارات المفخخة في الآونة الأخيرة بالقرب من مقرات البعثات الأجنبية.
جاءت تلك التصريحات، بعد سلسلة من التفجيرات استهدفت مقرات لبعثات دبلوماسية أجنبية، ولعل أبرزها تفجير مقر القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية، وأودى بحياة السفير الأميركي، وإصابة آخرين بجروح.
كما استهدف تفجير سيارة مفخخة، نهاية الشهر المنصرم، السفارة الفرنسية في طرابلس، ما أدى إلى إصابة اثنين من الحراس بجروح أحدهما في حالة الخطر وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالمبنى في أول اعتداء على المصالح الفرنسية منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 .
وجاء الاعتداء الذي وصفه وزير الخارجية الليبي محمد عبدالعزيز "بالعمل الإرهابي ضد دولة شقيقة وقفت مع ليبيا طيلة الثورة"، في أجواء من غياب الأمن وفي أوضاع إقليمية يطغى عليها الوضع في مالي، حيث تدخل الجيش الفرنسي ضد إسلاميين متشددين .
وعلى إثر ذلك، قال الرئيس الفرنسي، فرنسوا أولاند، الذي شاركت قوات بلاده في العملية العسكرية الدولية ضد نظام القذافي، إنه ينتظر من ليبيا "كشف كل ملابسات اعتداء طرابلس"، فيما توجه وزير الخارجية لوران فابيوس إلى ليبيا، وندد بالاعتداء على سفارة بلاده في طرابلس، معتبراً أنه "جبان وشائن"، مؤكداً أن السلطات الليبية وعدت بالقبض على الفاعلين ومحاسبتهم .
وفي ذات الاتجاه، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية مطلع الشهر الجاري أنها سحبت عدداً من دبلوماسييها العاملين في العاصمة الليبية طرابلس، لأسباب أمنية، بعد قيام جماعات مسلحة ليبية بعرقلة الوصول إلى عدد من الوزارات الحكومية في العاصمة طرابلس.
وكان المسلحون المحتجون حينها يطالبون الحكومة بتفعيل قانون العزل السياسي، الذي يستهدف إقصاء رموز القذافي من الحياة السياسية.