اتهم مدرسون بعض ملاك المدارس الأهلية الخاصة التي يعملون فيها، بمحاولة التحايل على دفع رواتبهم خلال فترة الإجازة، بإجبارهم على التوقيع على إجازات استثنائية للتملص من دفع رواتبهم خلالها. مؤكدين أنهم كانوا أمام خيارين إما التوقيع أو الفصل.
ولا تقتصر الشكوى على ذلك فقط، بل في بداية العام قام ملاك بعض المدارس الصغيرة بتوقيع مدرسيهم على سندات سلف تسترجع من الراتب دون أن يستلموا منها شيئا كي يتلافوا دفع الزيادة لهم، على أن يقوم المعلم بعد أن ينزل الراتب في حسابه بإعادة دفع جزء منه لصاحب المدرسة.
ولاتزال كثير من المدارس لم تطبق نظام رفع الرواتب، مهددة مدرسيها بالقبول براتب لا يتجاوز 2000 ريال أو الفصل. ويتهم المعلمون وزارة التربية والتعليم ووزارة العمل بغض النظر عن تلك المخالفات.
وقالت إحدى المعلمات من تبوك: "أجبرنا مالك المدرسة على توقيع إجازات استثنائية من 18-8 وحتى 23-10 وإلا فصلنا.. والموارد البشرية على علم بذلك ولم تفعل شيئا".
وقال رشيد الحصان أحد ملاك المدارس الأهلية في المنطقة الشرقية، لـ"العربية.نت"، إن "من مصلحة المعلم الحصول على تلك الإجازة كون العقد الموحد لا يمنحه سوى ٢١ يوما فقط كإجازة، والأفضل له أن يحصل على إجازة أطول".
وأكد المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم محمد الدخيني لـ"العربية.نت"، على أن الوزارة لن تقبل بمثل هذه الممارسات من ملاك المدارس الخاصة، والعقد الذي يربط المدرسين بمدارسهم والموضوع من قبل الوزارة يكفل حقوق المدرس بشكل كامل محذرا من تجاوز العقد بما لا يجوز.
وقال الدخيني،: "من حق المعلم في المدارس الأهلية استيفاء كافة الشروط التي يتضمنها العقد المنظم للعمل ما بين المعلم والمدرسة، ولا يجوز لأحد إلزام المعلمين بما لا يجوز نظاما الإلزام به، ومن حق المعلمين التظلم لمكتب العمل".
وشدد على أنه لا يحق لأي مدرسة إنقاص راتب معلميها عن 5600 ريال معتبرا ذلك مخالفة تستلزم العقوبة، والجميع ملزم بالدخول في إطار هذا العقد ومن لا يلتزم بهذا الأمر ستكون هناك محاسبة قريبة.
ويضيف، "تهديد بعض ملاك المدارس للمعلمين بالفصل في حال الشكوى أمر غير مقبول، وعقود العمل جاءت تنفيذا لتوجيهات المقام السامي لحفظ حقوق المعلمين والمدارس الأهلية في ذات الوقت".
ومن جهته، أكد خالد الجويرة رئيس لجنة التعليم الأهلي في الغرفة التجارية في المنطقة الشرقية، لـ"العربية.نت" أن "تلك التصرفات من بعض ملاك المدارس الأهلية غير مقبولة نظاميا، ونعترف بوجود بعض الأخطاء غير المقصودة لدى بعض ملاك المدارس الأهلية، ولهذا وجدت لجان حل الخلافات العمالية أو الجهات الرسمية لتحل مثل هذه الاشكالات".
ويضيف الجويرة، أن "بعض المدارس تمارس بعض الضغط على مدرسيها، ولكن أن يتم توقيع المعلمين على سلف لإرجاع الزيادة في الراتب من قبل أصحاب المدارس، خطأ لا يمكن السكوت عنه".
وقال، "دائما ما أؤكد على الملاك أن للمعلم حقوقا ولابد من حمايتها كي لا نظلمه، ونحن نتعاون مع إدارة التعليم لعلاج المشاكل في المدارس".
وختم خالد الجويرة بالقول: "المدارس ملتزمة بالأنظمة وبتوزيع الحصص على المعلمين والنظام نصّب للمدرس 24 حصة في الأسبوع وما زاد يكون في حدود ضيقة، ويأخذ المعلم أجرا إضافيا على تلك الحصص الزائدة، وهي تأتي لأسباب مثل استقالة بعض المعلمين لتعيينهم في المدارس الحكومية في بداية السنة، ولا يكفي الوقت لإحضار معلم بديل، ولا تستطيع المدرسة إجبار المدرسين على الدفع من جيوبهم".