قررت مشيخة جامع الزيتونة في تونس، رفع قضية ضد وزارة الشؤون الدينية على خلفية "تحايل الوزارة على المشيخة وأموال قبضتها لفائدة الجامع وتصرفت فيها"، حسب تعبير إمام الجامع الشيخ حسين العبيدي.
وأكد العبيدي في تصريح لـ"العربية.نت" أن "مسؤولاً رفيع المستوى من إحدى الدول الإسلامية تبرع لصالح جامع الزيتونة بمبلغ مالي مقداره 150 ألف دينار تونسي بموجب صك قبضته الوزارة ولا نعلم كيف صرف ولمن".
وشدد على أن "مشيخة الجامع تملك كل الوثائق والأدلة على ذلك، وستتقدم بها إلى القضاء للفصل في الموضوع".
واعتبر العبيدي أن "ما أقدمت عليه الوزارة يقع في منزل التحايل والخيانة الموصوفة التي يعاقب عليها الشرع والقانون"، مطالباً بمحاسبة وزير الشؤون الدينية نور الدين الخادمي.
من جهتها، ردت وزارة الشؤون الدينية على اتهامات إمام جامع الزيتونة بالقول إن "الادعاء باستيلاء الوزارة على أموال أُعطيت هبة لغيرها هو محض افتراء واضح وادعاء باطل تم ترديده مراراً وتكراراً منذ أغسطس/آب الماضي".
وأضافت الوزارة في بيان لها، أمس الأحد، أن خلافها مع الشيخ حسين العبيدي هو "خلاف قانوني تحديداً وليس شخصياً مع أي من مسؤولي الوزارة"، مؤكدة أنها تجنبت مراراً الدخول في السجالات والرد على بعض الاتهامات الموجهة إليها في أكثر من مناسبة.
كما اتهمت الوزارة في بيانها من سمتهم "الأطراف المحسوبة على الثورة المضادة"، قائلة إن هؤلاء "يستهدفون الوزارة ودورها المحوري في هذه المرحلة الانتقالية". واعتبرت أن "كل هذا مفهوم لطبيعة التطورات الأخيرة والنجاحات التي حققتها الوزارة منذ 26 ديسمبر/كانون الأول 2011".