قالت الشركة العربية للأسمنت التي تنتج نحو 10% من إجمالي الأسمنت المنتج في مصر إنها تستثمر 40 مليون دولار للتحول من الغاز الطبيعي إلى الفحم والوقود المستخرج من النفايات الصلبة وذلك لمواجهة مشكلة نقص الغاز.
وأضافت الشركة في بيان صحفي أنها تقدمت بالفعل بطلب للحكومة المصرية منذ مارس الماضي للحصول على التراخيص اللازمة للتحول إلى الوقود البديل إلا أنها لم تحصل عليها حتى الان.
وتواجه مصر أزمة في توفير الغاز الطبيعي لمصانع الأسمنت والأسمدة وفي توفير الكهرباء للمواطنين بسبب نقص امدادات الطاقة.
وقالت العربية للأسمنت التي تنتج 5 ملايين طن سنويا إنطاقتها الانتاجية تراجعت في آخر 4 أشهر الماضية 2013 بنسبة 25% بسبب "العجز الكبير في مصادر الطاقة بمصر.. ومن المتوقع حدوث المزيد من الخسائر خلال شهور الصيف بما يؤثر على الطاقة الانتاجية لمصانع الأسمنت بنسبة 50% عندما ترتفع درجة الحرارة ويزيد استهلاك الكهرباء".
وتمر مصر بصعوبات في شراء الوقود منذ اندلاع الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس حسني مبارك في عام 2011. وتضرر الاقتصاد المصري من حالة عدم التيقن السياسي وتراجع إيرادات السياحة بالإضافة إلى تراجع احتياطيات العملة الصعبة.
وقالت العربية للاسمنت التي يملكها مستثمرون مصريون وشركة سمنتوس لا يونيون الإسبانية إن الحكومة المصرية كانت تشجع منتجي الأسمنت حتى أواخر 2010 على استخدام الغاز الطبيعي وهو ما جعلهم يستثمرون مئات الملايين في التحول لاستخدام الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي للطاقة.
وتعتمد القاهرة الآن على قروض من دول صديقة خاصة قطر تمكنها منشراء وقود الديزل والبنزين من السوق. كما لجأت مصر إلى ليبيا والكويت لسد النقص في امدادات النفط الخام لكن الكميات ما زالت غير كافية لإدارة مصافيها بكامل طاقتها وتلبية الطلب في فصل الصيف.
-
- مباشر