قررت محكمة جنايات الإسكندرية اليوم، إخلاء سبيل المتهمين بقتل خالد سعيد، "شهيد التعذيب" في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، مع تأجيل القضية إلى جلسة 6 يوليو/تموز. وكانت قوات الأمن في الإسكندرية، بدأت منذ صباح اليوم السبت، في نشر قواتها خارج محكمة الجنايات، استعداداً لتأمين أولى جلسات إعادة محاكمة المتهمين، بعد قبول الطعن المقدم من النيابة والمتهمين.
وانتشر المئات من أفراد الأمن المركزي داخل وخارج المحكمة، بحسب ما أفادت "اليوم السابع"، بالإضافة إلى وجود مدرعة أمام محكمة جنايات الإسكندرية. كما شهدت منطقة المنشية حالة من الهدوء التام، مع بدء توافد العشرات من النشطاء السياسيين للتضامن مع قضية خالد سعيد، والاحتفال بالذكرى الثالثة للشهيد خالد سعيد.
يذكر أن خالد محمد سعيد صبحي قاسم وُلد يوم 27 يناير 1982 ومات يوم 6 يونيو 2010 في سن الثامنة والعشرين، إثر الضرب المبرح على أيادي مخبرين من الشرطة المصرية، كانا يرتديان ملابس مدنية، وأوقفا الشاب عند دخوله إلى مقهى إنترنت. وعندما حاول تخليص نفسه ضرباه وصدما رأسه برف رخامي في المقهى، ثم اصطحباه إلى مدخل عمارة مجاورة للمقهى، حيث ضرباه حتى الموت أمام العديد من شهود العيان في منطقة سيدي جابر، بالإسكندرية.
وأثار مقتل خالد سعيد موجة غضب شعبية في مصر وردود أفعال من منظمات حقوقية عالمية، تلتها سلسلة احتجاجات سلمية في الشارع في الإسكندرية والقاهرة نظّمها نشطاء حقوق الإنسان، اتهموا الشرطة المصرية باستمرار ممارسة التعذيب في ظل "قانون الطوارئ".