رحّلت السلطات العراقية سجيناً جزائرياً كان معتقلاً في السجون العراقية بعد انتهاء فترة عقوبته، بعدما قضى 10 سنوات في السجون العراقية، ونقل السجين المفرج عنه، محمد بريكة، الذي يبلغ من العمر 30 سنة، إلى الجزائر عبر مطار عمان بالأردن ووصل الخميس إلى الجزائر، حيث يعتقد أن تكون السلطات الجزائرية اعتقلته لإحالته إلى المحاكمة بتهمة الانتماء إلى مجموعة إرهابية تنشط في الخارج.
واعتقل بريكة من قبل القوات الأميركية في عام 2003، وسلم إلى السلطات العراقية التي أدانته بـ10 سنوات سجناً، بتهمة دخول العراق بشكل غير قانوني.
ويعد بريكة ثاني سجين جزائري يتم ترحيله من العراق إلى الجزائر، بعد إيهاب درامشي، البالغ من العمر 32 عاماً، والذي رحل إلى الجزائر في مارس/آذار 2012، بعدما انتهت فترة عقوبته بالسجن لمدة 10 سنوات.
ووجهت إلى إيهاب تهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية في الخارج ، قبل أن تتم محاكمته في 27 مارس الماضي، وأصدرت المحكمة بحقه حكماً بالبراءة.
ويتبقى في السجون العراقية الآن بعد ترحيل محمد بريكة، 10 مساجين جزائريين، هم محمد أحمد محمد وابد، وباديس كمال موسى، وعبدالحق سعدي محمدية، وخالد محمد عبدالقادر، وعبدالهادي أحمد المعاضيد، ومحمد علي بوجنانة علي، وعلي سعيد إبراهيم، وبوصالح نصر محمد طلبية، وعبدالحق سعيد جسوم طاهر، وسعيد محمد عبدالقادر هاشم.
وأدين ثمانية منهم تمت إدانتهم بالسجن لفترة تتراوح بين 10 و15 سنة من قبل محاكم عراقية وبتهمة الدخول غير الشرعي إلى العراق، في حين تمت إدانة اثنين منهم بتهمة الانتماء إلى مجموعة إرهابية.
وفي أكتوبر الماضي، أعدمت السلطات العراقية السجين الجزائري عبدالله بلهادي الذي كان حكم عليه بالإعدام لمشاركته في عمليات إرهابية، وأثار ذلك احتجاج السلطات الجزائرية التي استدعت حينها سفير العراق في الجزائر عدي الله الخير الله.
وفي شهر فبراير/شباط الماضي، زار وفد جزائري رسمي العاصمة العراقية بغداد، وناقش مع وزير العدل العراقي حسن الشمري وعدد من المسؤولين العراقيين مسألة إصدار العفو الشامل عن الجزائريين.
وأعلن مساعد وزير الخارجية الجزائري المكلف بالجالية الجزائرية في الخارج، بلقاسم ساحلي، في وقت سابق، أن الجزائر طلبت من السلطات العليا في العراق إصدار عفو لفائدة 11 سجيناً جزائرياً يقبعون في السجون العراقية.
وقال ساحلي إن "السلطات العراقية وعدت بدراسة مسألة إمكانية إصدار العفو عن هؤلاء السجناء"، مشيراً إلى أن "الجزائر تتحفظ على فكرة نقل السجناء الجزائريين لاستكمال فترة عقوبتهم في الجزائر، كون القانون الجزائري لا يسمح بتنفيذ عقوبات صدرت عن محاكم أجنبية".
وتأمل أوساط سياسية أن يسهم قرار الحكومة الجزائرية إلغاء ما يقارب نصف مليار دولار أميركي من ديون العراق، في تسريع قرار السلطات العراقية إصدار عفو عن المساجين الجزائريين.