قرر النائب العام المصري، طلعت عبدالله، وقف تنفيذ حكم قضائي ضد رئيس شركة داماك العقارية الإماراتية، بعد إبرام تسوية مع الحكومة المصرية في مايو/أيار الماضي حول منازعات تتعلق بمشروعات للشركة في مصر.
وقال مصطفى المراغي، المتحدث باسم النائب العام في بيان له، اليوم الأحد، إنه تقرر وقف الأحكام الصادرة، ضد حسين سجواني رئيس مجلس إدارة داماك العقارية، وهشام الحاذق رئيس مجلس إدارة شركة الجمشة للتنمية السياحية، لانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح.
وكانت محكمة مصرية قضت في مايو/أيار 2011، بالسجن 5 سنوات على كل من وزير السياحة الأسبق، زهير جرانة، وسيجواني والحاذق، بعد إدانتهم في اتهامات بالفساد والإضرار المتعمد بالمال العام، في قضية بيع أرض "خليج جمشة"، بمنطقة "العين السخنة" على ساحل البحر الأحمر لشركة "داماك" عام 2006، وذلك ببيعها بأقل من سعرها الحقيقي، في مخالفة للقواعد المقررة للبيع.
وأضاف المتحدث باسم النائب العام، أنه تقرر رفع اسم سيجواني والحاذق من قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، وإخطار الجهات المختصة بكف البحث عنهم.
كما قرر النائب العام في مصر إنهاء المنع من التصرف قبل كل من المتهمين وكذلك زوجتي الحاذق ونجله.
وأضاف المتحدث باسم النائب العام أن قرار وقف تنفيذ الأحكام، جاء في ضوء التصالح الذي تم بين الهيئة العامة للتنمية السياحية وبين الشركات التابعة لسجواني والحاذق، والذي بموجبه تنازلت الشركات عن جميع أراضي جمشة للحكومة المصرية.
وقال إنه انقضاء الدعوة الجنائية يكون بالنسبة للمستثمرين فقط بموجب التصالح ولا يمتد لباقي المتهمين في ذات الواقعة ولا يستفيدون منه.
ووافقت الحكومة منتصف مايو/أيار الماضي على اتفاق التسوية، الذي يقضي بسحب رئيس شركة "داماك" قضية تحكيم ضد مصر.
وتنص التسوية على سداد "داماك" 145 مليون جنيه للسلطات المصرية على 3 سنوات (21 مليون دولار)، لإنهاء نزاع "بارك أفينيو" بالشيخ زايد غرب القاهرة، نتيجة تحويل أرض المشروع من زراعية إلى مبانٍ تجارية.
كما ستقوم الشركة الإماراتية بالتنازل عن أرض جمشة بالبحر الأحمر، واسترداد نصف المبلغ الذي سددته، وهو 4 ملايين دولار، على أن تكون الـ4 ملايين دولار المتبقية من نصيب الحكومة المصرية.
وتنص التسوية كذلك على تنازل "داماك" عن حصتها في مشروع "هايد بارك" بالقاهرة الجديدة شرق القاهرة، البالغة 18.7% لصالح هيئة المجتمعات العمرانية التابعة لوزارة الإسكان، وتقدر قيمتها بما يقرب من 420 مليون جنيه.