دعت منسقية المعارضة الموريتانية، السلطات الحاكمة في موريتانيا إلى نشر بيان مصدق من قبل وزارة الصحة الفرنسية عن الحالة الصحية للرئيس الموريتاني، محمد ولد عبدالعزيز، بعد مضي أكثر من ثلاثة أسابيع على وجوده في فرنسا لإجراء فحوص طبية، كما جددت مطالبتها بإجراء "تحقيق عاجل وعادل ومستقل في ملف المخدرات"، مؤكدة أنه أضحى مصدر تشويه لسمعة بلادنا بعد أن تكررت التهم وتعددت القرائن على ضلوع أعلى سلطة فيه.
وحذر قادة منسقية المعارضة خلال مؤتمر صحافي عقدوه، ظهر الأحد 2 يونيو/حزيران بنواكشوط، من تزايد ما وصفوه بالظلم، وتنوع المظالم سيؤدي حتماً إلى تعالي صيحات المظلومين وتصاعد نضالاتهم.
وأكدت منسقية المعارضة في بيان صحافي حصلت "العربية.نت" على نسخة منه عن استشعارها الخطر المحدق بالبلاد، جراء ما وصفته بـ"السياسات الرعناء والتصرفات الطائشة لمحمد ولد عبدالعزيز"، معلنة عن تحميله "مسؤولية التفريط في أمن المواطنين والتلكؤ في معالجة أسباب الأزمات".
وجدد قادة منسقية المعارضة دعوتهم للرئيس الموريتاني للاستقالة فوراً، وذلك للتفرغ لممارسة ما وصفوه بـ"هواية جمع الأموال"، وكذا "للدفاع عن نفسه في ملفات الفساد المالي والأخلاقي التي تطارده"، بحسب قادة المعارضة.
واتهمت منسقية المعارضة نظام ولد عبدالعزيز بـ"الفشل في مواجهة جرائم القتل والاغتصاب والسرقة"، مشددة على أنها وصلت حداً غير مسبوق في البلاد.
واعتبرت منسقية المعارضة أن الأحداث التي عاشتها موريتانيا خلال الأسابيع الأخيرة "تنذر بسقوط هيبة الدولة وتهاوي سلطانها ودخول البلاد في مرحلة جديدة من التأزم والغليان".
وتحدث قادة منسقية المعارضة عن التأكد من "تغلغل مافيا المخدرات في البلاد"، معتبرين أن الرئيس الذي "تلاحقه تهم التواطؤ مع عصابات تجار المخدرات مختف للأسبوع الثالث، ومجلس الوزراء معلق منذ ثلاثة أسابيع"، مضيفين "حراس الحكم لم يكلفوا أنفسهم عناء إطلاع المواطنين على وضع النظام المترنح، ولا على مكان وجود رأسه التائه في المصحات الفرنسية، ومن باب أحرى حقيقة حالته الصحية الناجمة عن تبعات رصاصات 13 أكتوبر/تشرين الأول 2012".
وفي موضوع المخدرات، اعتبر قادة المعارضة أنها في موريتانيا "باتت مصدر أحاديث وانشغالات متعددة منذ سنوات، بل أصبحت الآن شكوكاً وقرائن متواترة تؤكد كلها أن بلدنا أصبح من أكبر أوكار ومناطق عبور المخدرات في شبه المنطقة، وأن الشبكات الإجرامية تبسط نفوذها المدمر في أعلى هرم الدولة"، حسب وثيقة صادرة عن منسقية المعارضة.
ومن بين القضايا الواردة في وثيقة المعارضة، احتجاز طائرة في نواذيبو 2 مايو/أيار 2007 وعلى متنها شحنة كبيرة تقدر بـ629 كلغ من الكوكايين، واحتجاز باص نقل في نواكشوط في شهر أغسطس/آب 2007 يحمل شحنة قدرها 760 كلغ من مادة الكوكايين، إضافة لإطلاق سراح عدد من المتهمين والمدانين في ملفات مرتبطة بالمخدرات، ومن بينهم فرنسي وصفته الوثيقة بأنه "معروف بسوابقه الإجرامية في هذا المجال".
ورأت منسقية المعارضة أن "تهمة تواطؤ السلطة مع شبكات المخدرات تستمد مصداقيتها من الصمت المطبق الذي التزمته السلطات الموريتانية إزاء تهمة خطيرة موجهة لأحد القادة السامين للقوات المسلحة وقوات الأمن".