يلتئم مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتباراً من الاثنين 3 يونيو/حزيران للتباحث خصوصاً في الملف النووي الإيراني المثير للجدل والذي لا يزال في طريق مسدود.
ويشارك وفود الدول الـ35 الأعضاء في اجتماع مغلق لمدة أسبوع في فيينا مقر الوكالة.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأنه من غير المتوقع أن يصدر المجلس قراراً يندد بإيران على الرغم من قيامها بتوسيع نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم وهو نقطة الخلاف الرئيسية مع القوى العظمى.
وكانت الوكالة كشفت في تقريرها الأخير الصادر في 22 مايو/أيار عن قيام السلطات الإيرانية بتسريع عملية نصب أجهزة طرد مركزي أكثر حداثة في موقع تخصيب اليورانيوم في نطنز بوسط إيران.
ومع أن هذه التجهيزات لم تبدأ العمل بعد وستكون مخصصة بحسب إيران لإنتاج يورانيوم منخفض التخصيب لأهداف سلمية، فإن هذه المعلومة أججت مخاوف الغربيين.
ويشتبه الغرب في أن إيران تسعى لحيازة السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي سلمي.
وبعد أكثر من 10 سنوات من التحقيق حول إيران ونحو 12 قراراً تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه ليس بوسعها أن تحدد بشكل مؤكد ما اذا كان برنامجها النووي سلمي محض، أو ما اذا كان يخفي شقاً عسكرياً، وذلك بسبب عدم تعاون طهران بشكل كافٍ.
وشدّد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مجدداً، أمس الأحد، على "ضرورة منع إيران من الحصول على السلاح النووي".
وتخوض إيران حالياً حملة الانتخابات الرئاسية وبالتالي فإن الوقت غير مؤاتٍ لإصدار قرار يدينها، بحسب دبلوماسيين ولو أن موقف البلاد لن يتغير على الأرجح أياً كان الرئيس الجديد الذي سيتم انتخابه.
وتطالب إيران بصفتها موقّعة على معاهدة حظر انتشار السلاح النووي بحق التخصيب لغايات مدنية حتى 5% لإنتاج الكهرباء وحتى 20% للأبحاث الطبية.
إلا أن الغرب يخشى أن تكون تريد رفع مستوى التخصيب بحيث يتيح لها تصنيع سلاح نووي (أي بنسبة 90%).
وبحسب تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإن طهران أنتجت في الإجمال 324 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، أي بكمية أكبر بكثير من الـ240 كلغ التي تعتبر ضرورية لصنع قنبلة لتكون بذلك أيضاً فوق "الخط الاحمر" الذي حددته الدولة العبرية قبل القيام بتدخل عسكري محتمل.
لكن البلاد حولت قسماً منه، نحو 40%، لإعداد وقود لمفاعلها الخاص بالأبحاث، بحسب قولها.