تنتظر المنتخب القطري لكرة القدم اهم واصعب 90 دقيقة في مشواره بتصفيات كأس العالم المقررة نهائياتها في البرازيل عام 2014، عندما يستضيف نظيره الايراني، غدا الثلاثاء، في الجولة السابعة من منافسات المجموعة الاولى ضمن الدور الرابع الحاسم.
وفي مباراة ثانية غدا ايضا، يلعب لبنان مع كوريا الجنوبية في بيروت.
تتصدر اوزبكستان التي ترتاح في هذه الجولة برصيد 11 نقطة، مقابل 10 نقاط لكوريا، و7 نقاط لايران التي تتقدم بفارق الاهداف على قطر لكن الاخيرة خاضت مباراة اكثر، ويأتي لبنان اخيرا وله 4 نقاط.
ويتأهل الاول والثاني مباشرة الى النهائيات في البرازيل، في حين يلعب صاحب المركز الثالث ملحقا مع ثالث المجموعة الثانية، على ان يخوض المتأهل منه ملحقا آخر مع احد منتخبات اميركا الجنوبية لتحديد المنتخب الذي سيشارك في المونديال.
يحلم الفريق القطري بتحقيق الفوز ورفع رصيده الي 10 نقاط من اجل الاستمرار في المنافسة علي احدى بطاقتي التاهل حتى المواجهة الاخيرة مع اوزبكستان بطشقند في 18 الجاري.
ولم يسبق لمنتخب قطر ان تأهل الى كأس العالم.
تمثل المباراة عنق الزجاجة للفريقين خاصة القطري الذي يسعي للفوز وفض الشراكة مع الفريق الايراني، ولذلك تعد المواجهة الصعبة الامل الاخير له حيث يغيب عن الجولة القادمة ثم يعود للعب في الجولة الاخيرة خارج ملعبه في طشقند، بينما لا يزال في جعبة ايران مباراتان بعد لقاء قطر مع لبنان بطهران، ومع كوريا الجنوبية في سيول.
ورغم قوة المواجهة والصدام المنتظر، فان حالة من التفاؤل تسيطر على الفريق القطري بعد الاداء الجيد الذي قدمه امام كوريا الجنوبية في الجولة السابقة، والتي انتهت بفوز صعب للكوريين في الدقيقة الاخيرة من الوقت بدل الضائع، كما ان الفريق تحسن مستواه في الاونة الاخيرة منذ تولي تدريبه فهد ثاني خلفا للبرازيلي باولو اوتوري الذي قاد قطر مرتين امام ايران في التصفيات فتعادل في الاولى 2-2 وفي الثانية بدون اهداف.
الى جانب كل ذلك، فان اكتمال الصفوف يزيد من حالة التفاؤل في الفريق القطري الذي سيفتقد فقط مهاجمه سيباستيان سوريا بسبب البطاقة الصفراء الثانية.
في المقابل، يشعر المنتخب الايراني بالخطر خاصة مع استمرار غياب مدربه البرتغالي كارلوس كيروش عن قيادته بايقافه مباراتين من قبل "فيفا" عقب طرده امام كوريا الجنوبية اذ غاب عن المباراة السابقة امام اوزبكستان التي خسرها فريقه في عقر داره صفر-1.
وهذا الغياب جعل كيروش يقدم على خطوة للاستعانة بمواطنه تيلو فينغادا مدرب داليان الصيني حاليا والمدرب السابق لفريق برسبوليس الايراني لحل مشكلة غيابه عن دكة البدلاء.
وبخلاف هذه المشكلة، يغيب عن المنتخب الايراني بعض اللاعبين لخلافات مع كيروش ابرزهم هادي عقيلي قلب الدفاع الذي تم استبعاده من قائمة المباراة، فيما عاد الحارس الاساسي سيد مهدي رحمتي بعد استبعاده، وسيفتقد الفريق ايضا مهاجمه الخطير اشغان دياجيه المحترف في فولهام الانكليزي بسبب الاصابة.
واتفق المدربان على اهمية المباراة في كونها مصيرية لكل منهما، واكد فهد ثاني انه "يتطلع الى تحقيق نتيجة جيدة في المباراة المصيرية والحصول على النقاط الثلاث ومواصلة مشوار المنافسة حتى الجولة الاخيرة"، مشيرا "الى معرفته التامة بالفريق الايراني من خلال متابعته في مبارياته الاخيرة"، مقللا من استعانة كيروش بمواطنه فينغادا".
وتابع "اصبح الفريق القطري يعتمد على الجماعية في الاداء، وغياب سيباستيان لن يؤثر كثيرا لوجود البديل الجاهز".
من جانبه، قال كيروش "الفريق القطري تطور بعد ان تولى فهد ثاني تدريبه والمواجهة ستكون صعبة وتشكل فرصة مهمة لتحقيق حلم ايران بالوصول الى كأس العالم"، مؤكدا "نسعى للفوز لمواصلة المشوار".
وسبق ان خاض منتخب ايران غمار نهائيات كأس العالم ثلاث مرات.
وفي المباراة الثانية، تأمل كوريا الجنوبية بتعزيز فرصتها في التأهل بفوزها على لبنان في بيروت، خصوصا انها كانت تغلبت عليه 3-صفر في مباراة الذهاب قبل نحو عام.
وحققت كوريا الجنوبية افضل نتيجة آسيوية في نهائيات كأس العالم بتأهلها الى نصف النهائي قبل ان تحل رابعة في النسخة التي استضافتها مع اليابان عام 2002.
تبدو الفرصة مؤاتية امام منتخب عمان والعراق من اجل المنافسة على بطاقة التأهل الثانية او خوض المحلق عندما يلتقيان، غدا الثلاثاء، في مسقط في الجولة السابعة ضمن المجموعة الثانية من تصفيات آسيا المؤهلة الي نهائيات كاس العالم لكرة القدم المقررة في البرازيل عام 2014.
وفي مباراة ثانية ضمن المجموعة ذاتها، تلعب اليابان مع استراليا.
تتصدر اليابان ترتيب المجموعة برصيد 13 نقطة، مقابل 7 نقاط للاردن الذي يرتاح في هذه الجولة، و6 نقاط لكل من استراليا وعمان، والاخيرة خاضت مباراة اكثر، و5 نقاط للعراق.
مباراة الغد لن تكون سهلة للمنتخبين اللذين يدركان تماما اهمية نقاطها اذا ارادا ان يكون لهما بريق امل في التأهل، وهو ما قاله الفرنسي بول لوغوين مدرب عمان "لن نرضى بغير الفوز على المنتخب العراقي لاكمال مشوار التأهل إلى نهائيات كأس العالم".
يعاني المنتخب العماني من غيابات بالجملة في مقدمتها علي الحبسي حارس ويغان الانجليزي للاصابة وعماد الحوسني مهاجم الاهلي السعودي للايقاف، اضافة الى محمد الشيبة واحمد حديد للاصابة، وفوزي بشير بسبب اعتزاله اللعب دوليا.
وقال لوغوين "غياب عماد الحوسني وعلي الحبسي مؤثر ولكنه سيشكل دافعا لباقي اللاعبين من اجل اثبات انفسهم"، معتبرا ان "برامج الاعداد التي خضع لها المنتخب تدعم جهود تقديم مباراة تتناسب والطموحات المرجوة".
خاض المنتخب العماني تجربتين وديتين فاز في الاولى على ايران 3-صفر وتعادل في الثانية مع لبنان 1-1، واشرك لوغوين فيهما عناصر جديدة.
من جهته، يسعى المنتخب العراقي الى انعاش آماله والبقاء في دائرة الصراع المؤدي الى خطف احدى بطاقتي التأهل، ولكن يتعين عليه الخروح غدا بفوز يعيده الى دائرة المنافسة.
اصطدم برنامج تحضيرات المنتخب العراقي لمباراة عمان بظروف صعبة بسبب عدم اكتمال قائمته الاساسية في المعسكر المحلي في بغداد من جهة، وتعذر اقامة مباريات تجريبية من جهة ثانية، بعد الاخفاق في تأمين مباراتين وديتين امام ايران واليمن اثر اعتذارهما في اللحظات الاخيرة لاسباب عديدة منها عدم رغبتهما بالتوجه الى العاصمة العراقية.
ووجد الاتحاد العراقي لكرة القدم ضالته في منتخب ليبيريا الذي خاض لقاء وديا امام اسود الرافدين على استاد الشعب الدولي في بغداد خرج منه الاخير بخسارة بهدف دون رد، مقدما عرضا لم يرتق الى تطلعات جماهيره التي باتت قلقة بشأن مشوار منتخبها في رحلة التصفيات النهائية.
واعتبر عضو الاتحاد العراقي ونائب رئيس بعثة منتخب بلاده الى مسقط نعيم صدام ان صعوبة مباراة الغد "تكمن في حتمية الفوز فيها وعدم الخروج منها الا بثلاث نقاط ثمينة تعيدنا الى الواجهة وتبقينا في دائرة المنافسة".
واضاف "امامنا مباراتان متبقيتان في رحلة التصفيات نريد ان نخوضهما بحماس كبير والاقتراب من هدف اكبر يتمثل بالبطاقة الثانية المؤدية الى البرازيل".
ويلتقي المنتخب العراقي نظيريه الياباني والاسترالي في الدوحة وملبورن على التوالي في 11 و18 من الشهر الجاري في الجولتين الاخيرتين من تصفيات الدور الحاسم.
يشار الى ان اول وثاني المجموعتين الاسيويتين الاولى والثانية يتأهلان مباشرة الى نهائيات كأس العالم، على ان يلتقي صاحبا المركزين الثالث فيهما ذهابا وايابا في ملحق اسيوي يخوض المتاهل فيه ملحقا اخر امام خامس اميركا الجنوبية ذهابا وايابا ايضا قبل العبور الى البرازيل.
استهل المنتخب العراقي رحلة الدور الرابع بتعادل امام الاردن 1-1 ذهابا وثم خرج بنفس النتيجة من مباراة عمان قبل ان يخسر امام اليابان بهدف دون رد ذهابا، وبعدها تعرض الى الخسارة الثانية مام استراليا 1-2، ثم استعاد توازنه بفوز على الاردن 1-صفر ايابا في الجولة السادسة.
وفي المباراة الثانية، تسعى استراليا الى العودة بفوز ثمين من استاد سايتاما في اليابان يعزز فرصتها في انتزاع مقعد مباشر في النهائيات لمرافقة ضيفتها التي ابتعدت مبكرا في صدارة المجموعة.
وتشارك استراليا في التصفيات الاسيوية منذ النسخة الماضية التي اقيمت في جنوب افريقيا عام 2010.