أكد وزير الخدمة المدنية السعودي عبدالرحمن البراك أن عدد الوظائف الشاغرة بنهاية السنة المالية الماضية بلغ 130 ألف وظيفة، مبرراً بقاء هذه الوظائف شاغرة إلى أن بعضها محجوز للترقيات أو موجودة لعدم وجود الكوادر لشغلها كما هو الحال بالنسبة للأطباء وبعض العناصر النسائية، وكذلك بالنسبة الوظائف الخاصة بأعضاء هيئة التدريس الموجودة لدى الجامعات وشغلها من قبل المواطنين لم يتم على مرتبة أستاذ وأستاذ مساعد وأستاذ مشارك.
وقال الوزير أمام مجلس الشورى: "مستوى التأهيل لشريحة من موظفي الخدمة المدنية متدنٍّ، وهناك حاجة إلى إعادة تأهيلهم"، معتبراً ذلك من التحديات التي تواجه الخطة الاستراتيجية للخدمة، إضافة إلى تأصيل المساءلة للموظف الحكومي والتوجه إلى تعزيز قياس الأداء وتعزيز دوافع الإنتاج والتحسّن، وأيضاً تعقد المشكلات التي تواجه القطاع العام وتغيير معطياتها والحاجة إلى كفاءات نوعية وخبرات متميزة.
وعدَّ البراك من التحديات المواءمة بين مخرجات مؤسسات التعليم والتدريب وحاجات القطاع العام، وتكامل البيانات بين الوزارة والأجهزة الحكومية، وتزايد أعداد الخريجات وما يقابله من محدودية مجالات عمل المرأة.
وقال البراك إن هناك 100 ألف خريج بدرجة بكالوريوس و200 ألف خريجة سنوياً، مؤكداً أن من ضمن عناصر المحور الاستراتيجي الثاني برنامج التوظيف، وفيه تعمل الوزارة على فتح قنوات جديدة لعمل المرأة في مجال الخدمة المدنية.
ومضى البراك مستعرضاً الخطة الاستراتيجية للخدمة المدنية، حيث أطلع أعضاء الشورى عليها وطلب مناقشتها وعرض آرائهم ومقترحاتهم بشأنها، وقال إنه عندما رفع للمقام السامي الموافقة على زيارته للمجلس كان بهدف عرض الخطة والرؤى المستقبلية لما ستقوم به الوزارة ضمن خطتها الاستراتيجية.
وحددت الوزارة عدداً من المبادرات لتنمية مهارات موظفي الدولة وتدريبهم، إضافة إلى سعي الخدمة لاعتماد مراكز تدريب متخصصة في الداخل لتكون قنوات تدريبية تساند معهد الإدارة العامة، وقد تم خلال العام الماضي اعتماد ثمانية مراكز تدريبية داخلية.
وتطرق البراك إلى جهود الوزارة في إحلال السعوديين محل غير السعوديين وقال إن الوزارة قامت حسب اختصاصها بمتابعة تنفيذ الأمر السامي بشأن وضع خطط خمسية لسعودة الوظائف التي يشغلها غير سعوديين، وتم وضع الترتيبات الإجرائية ووضعت حالياً خطة لتنفيذ الأمر السامي ومخاطبة الجهات الحكومية بذلك.
وعن تخفيض سن التقاعد للمعوقين والمعوقات أكد الوزير أن هذه الموضوع يدرس في مجلس الخدمة المدنية، واللجنة خرجت بتوجيهات معينة وسوف يعرض على اللجنة التحضيرية لمجلس الخدمة المدنية.