بعد ما يزيد على عام على تأسيس معهد العربية للدراسات بقناة "العربية" ومؤسسة "إم بي سي"، قُدّم فيها العديد من الدراسات العلمية والمحكمة، التي كان سابقاً لبعضها، عبر الموقع الأم "العربية نت" بلغتيه العربية والإنجليزية، يفتتح المعهد موقعه الجديد https://studies.alarabiya.net/ باللغتين العربية والإنجليزية بهوية مميزة تتخذ من رؤى المستقبل هدفاً ومن حق الاختلاف وواجب الاعتراف منهجاً.
بين سباق الخبر وتعميق النظر، كما يقول في تعريف هويته المميزة، ساعياً للجمع بين عاجل الخبر وعمق النظر، بين الصورة التلفزيونية والمعلومة العلمية، بين ما هو مشاهد مدرك وبين ما هو علمي مفهوم.. فيتسع للمتخصص الباحث والمثقف المحقق، كما يتسع للقارئ والمشاهد العادي، كجسر عبور للوعي والمعرفة بعيداً عن عزلة الخطاب وغرابته كما يقول الأستاذ عبدالرحمن الراشد المدير العام لقناة "العربية".
وعن مجالات المعهد يقول هاني نسيرة، مدير معهد العربية للدراسات: "يتسع المعهد اتساع الخبر الإنساني في شموله السياسي والثقافي والاجتماعي، في عصر يتسم بأنه عصر الثورة المعرفية، كما يوصف بأنه عصر الصورة، ويتميز بالتداخل المنهجي بين العلوم الإنسانية، وقراءة الظواهر الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الجديدة التي يحملها الواقع الحداثي وما بعد الحداثي الراهن، لا يمكن تجاهلها، ومن هنا نتسع لها ونتفاعل معها عيناً على المستقبل من موضع الحاضر".
ويرى نسيرة أن معهد العربية للدراسات سيأخذ مكانه في الفضاء البحثي العربي والدولي عبر الدراسة التلفزيونية والدراسات المقارنة الأفقية التي تتناول نفس الظواهر في سياقات مختلفة ومقارنة، وبنفسه الاستباقي والتنافسي في معرفة ما أهمله ويهمله الآخرون ويستحق الاهتمام.
وفي هذا السياق يقدم المعهد ولأول مرة عربياً - كما ذكر عبدالرحمن الراشد - الدراسة التلفزيونية، فيقدم دراسة حول "علويي تركيا: من بيت الجمع إلى دار الحلاج" الذي أعدته وأخرجته ديانا مقلد والتي تصدر تزامناً مع الوثائقي الذي بثّته العربية "علويي تركيا زوار بيت الجمع".
كما يقدم المعهد في مجال الدراسة التلفزيونية كرونولوجيا للثورات المصرية والتونسية كجزء من مشروعه التوثيقي للتطورات العربية بعد الثورات عام 2011، فيقدم كرونولوجيا الثورة المصرية في عامين من ظهورها. وتمّت ترجمتهما تلفزيونياً في وثائقي "مواسم الثورة" من إعداد علي بريشة، و"تونس الانتقال الصعب" من إعداد الزميل محمد الهادي الحناشي، وينتظر غيرها من المشاريع الظهور قريباً!
هذا وبجوار العديد من التقارير الاستراتيجية والسيناريوهات المستقبلية، متابعات القضايا الساخنة والخرائط المعرفية والمعلوماتية والسياسية في الدول العربية، كما يطرح المعهد دورياً أفكاراً للنقاش، حتى يكون المعهد كما وضع شعاره رواقاً للتفكير العربي وساحة حرة للاختلاف والثراء، منطلقاً من شعار "العربية" الهادف والدال "أن تعرف أكثر".