قال رئيس مجلس إدارة شركة "دار الأركان" السعودية، يوسف الشلاش، إن وزارة الإسكان تسعى لتوفير 500 ألف وحدة سكنية، مقابل توقعات بارتفاع الطلب على الوحدات السكنية إلى 5 ملايين وحدة سكنية خلال الـ15 عاماً القادمة.
و"دار الاركان" هي أكبر شركة تطوير عقاري في السعودية من حيث رأس المال والبالغ 10.8 مليار ريال (2.88 مليار دولار)، ومدرجة بالبورصة السعودية بقطاع التطوير العقاري الذى يضم 8 شركات. وحلّت الشركة مؤخراً ضمن قائمة أقوى 500 شركة في العالم العربي بحسب قائمة فوربس الشرق الأوسط، وبلغت ايراداتها في 2012 نحو 3 مليارات ريال سعودي (تعادل 935 مليون دولار) .
وكشف الشلاش، في مقابلة مع "الأناضول"، الأربعاء، أن "دار الأركان" تسعى لتحقيق معدلات نمو جيدة بأكثر من 10% سنوياً خلال السنوات العشرة القادمة.
وأكد أن أرباح الشركة تخضع لمتغيرات السوق مثل أنظمة الرهن والتمويل العقاري، بالإضافة إلى الإجراءات الجديدة لتنظيم القطاع، متوقعاً أن تستفيد منها الشركة.
وتراجعت أرباح الشركة، التي تقوم بتملك الأراضي والعقارات وإقامة المباني عليها واستثمارها بالبيع والتأجير، إلى 988.5 مليون ريال في 2012 بنسبة 9%، مقارنة بـ1087.9 مليون ريال في 2011.
كما تراجعت أرباحها إلى 237.6 مليون ريال في الربع الأول من عام 2013، بنسبة 19%، مقارنة بـ292.6 مليون ريال بنفس الفترة من عام 2012.
وقال الشلاش إن "الطلب على المساكن في السعودية يتناقض من جهة لأخرى، لكن من المؤكد أن الطلب ضخم جداً خلال الـ15 سنة القادمة".
وتشير التقديرات إلى أن السعودية تحتاج لبناء نحو 275 ألف منزل جديد سنوياً على مدى السنوات الخمس المقبلة لتلبية الطلب على المساكن، والذي يقدر بنحو 1.65 مليون مسكن.
وخصصت الدولة 250 مليار ريال (66.7 مليار دولار) في 2011 لبناء 500 ألف وحدة سكنية للمواطنين على مدى عدة سنوات.
ويعد عدم توافر الأراضي وارتفاع الإيجارات المستمر أهم أسباب أزمة الإسكان في السعودية، لذا أصدر الملك السعودي منتصف إبريل/ نيسان الماضي قراراً بأن تمنح وزارة الإسكان المواطنين أراضي سكنية وقروضاً للبناء عليها.
وأكد الشلاش أن جميع خيارات التمويل من قروض بنكية أو صكوك مطروحة أمام الشركة لتمويل مشروعاتها المستقبلية.
وتابع: " الشركات عادة تعتمد على تمويل بحدود 30 % إلى 50% لمشروعاتها والجزء الآخر تمويلاً ذاتياً.. نحدد أداة التمويل بناء على الفرص الاستثمارية المتاحة وشروط السوق".
وأعلنت "دار الاركان" عن إطلاقها لبرنامج صكوك إسلامية دولية بحجم 2.8 مليار ريال (750 مليون دولار)، على عدة شرائح تطرح خلال 12 شهراً.
وتم فتح دفتر الطلبات على الشريحة الأولى البالغة 450 مليون دولار (1.69 مليار ريال) في نهاية مايو/أيار الماضي، وتم تغطيتها بـ3.7 مرة.
وخلال الـ6 أعوام الماضية أصدرت الشركة 4 إصدارات منها 3 إصدارات دولية بالدولار وإصدار محلي بالريال السعودي بلغت قيمتها الإجمالية 8.4 مليار ريال.
وسددت الشركة 6 مليارات ريال من قيمة تلك الصكوك ليتبقى أمامها سداد 2.4 مليار ريال خلال 2014 و2015.
وأوضح الشلاش أن فرص الشركة الاستثمارية بالقطاع كبيرة، قائلاً "فرصنا بالفوز بالمشروعات التي تطرحها وزارة الاسكان كبيرة في ظل شح المطورين العقاريين بالسعودية التي تعد سوقاً ضخمة".
وعن دخول المستثمر الأجنبي السوق العقاري السعودي، قال الشلاش "تجارب السنوات الخمس الماضية لم تكن ناجحة للمستثمرين الأجانب".
وتوقع ارتفاعاً معقولاً ومعتدلاً في أسعار العقارات في السعودية خلال السنوات الخمس القادمة.