طالب محامي عبدالله السنوسي، مدير مخابرات الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بتسليم موكله للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، حيث لن يواجه احتمال المعاقبة بالإعدام.
وأعلن أن السنوسي "ظل معزولاً عن العالم في حبس انفرادي على مدى تسعة أشهر". وأضاف معترضاً: "لم نسمع عن أن رجلا متهما بجرائم خطيرة ويواجه عقوبة الإعدام غير قادر على الحديث إلى محام."
وضم إيمرسون صوته إلى مجموعة من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان التي تقول إنه ينبغي السماح للسنوسي وسيف الإسلام نجلي القذافي، الذي يواجه تهماً مشابهة بالاتصال بمحام، وضمان محاكمة عادلة لهما أو نقلهما إلى لاهاي.
إلى ذلك، كرر المحامي تعليقات محامي المحكمة الجنائية الدولية قائلاً إن ليبيا "غير قادرة إطلاقاً" على ترتيب إجراءات قضائية نزيهة ومحايدة. كما رفض إيمرسون تلميحات مدعي المحكمة الدولية إلى أنه ينبغي إتاحة الفرصة أمام ليبيا لمحاكمة السنوسي والقذافي تحت إشراف المحكمة إذا كان ذلك ضروريا. وقال "ينبغي تسليم السيد السنوسي على الفور إلى المحكمة الجنائية الدولية. حقوقه الأساسية تنتهك بشكل متواصل في ليبيا."
من جهتها، أعلنت السلطات الليبية إنه لا يحق للمحكمة الدولية محاكمة الاثنين، بموجب المبدأ القائل إن المحكمة لا تتدخل إلا إذا كانت الأنظمة القانونية المحلية غير قادرة على إتمام المهمة. وتعهدت بالالتزام بالقرار النهائي للمحكمة الدولية بهذا الشأن. لكن لا أحد يتوقع أن تسلم طرابلس السنوسي، بعد مزاعم عن أنها دفعت لموريتانيا 200 مليون دولار لتسليمه إلى ليبيا، في تحد لمذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الدولية.
يذكر أن السنوسي مطلوب لدى المحكمة فيما يتصل بتهم إصدار أوامر بعمليات انتقامية وحشية خلال الانتفاضة التي أطاحت بالقذافي في2011. ويواجه في ليبيا تهما تتصل بقتل أكثر من 1200 سجين عام 1996 في سجن أبو سليم في طرابلس. وترفض السلطات الليبية تسليمه قائلة إنها قادرة على ضمان محاكمة عادلة له مثل المحكمة الدولية.