أزمة أسعار"متوقعة" في السعودية قبل رمضان

خبراء حذروا من تلاعب التجار وطالبوا وزارة التجارة بالحد من جشعهم

المصدر: الرياض- خالد الشايع
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أبدى مختصون في حماية المستهلك واقتصاديون تخوفهم من أن يستغل تجار التجزئة في السعودية قرب شهر رمضان المبارك لرفع الأسعار، مطالبين وزارة التجارة بتكثيف جولاتها الرقابية وتحذير التجار من هذا الفعل ومتابعة المخزون الاحتياطي السلعي للمواد الغذائية. وأضافوا أن إهمال ذلك سيرفع الأسعار إلى أكثر من 30% خلال الشهر الحالي.

وأكدوا لـ"العربية.نت" أنه خلال هذا العام شهدت أسعار بعض السلع الغذائية في السوق المحلي، وخاصة الأرز والبيض واللحوم البيضاء والحمراء بأنواعها المختلفة ارتفاعا كبيرا خلال الثلث الأول من العام الحالي قارب 50% مقارنة بنفس الفترة العام الماضي، وسط توقعات بموجة غلاء جديدة، من خلال استغلال قرب شهر رمضان لرفع هامش أرباحهم في مختلف أنواع السلع.

وقالت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات إن مؤشر الرقم القياسي العام لأسعار الجملة للربع الأول 2013 شهد ارتفاعاً مقارنة بنظيره من العام السابق بنسبة 1.7% وارتفعت المواد الغذائية والحيوانات الحية التي ارتفعت بنسبة 1.8% وقسم السلع المصنعة المتنوعة بنسبة 1.8%.

ومن جهته، كشف أستاذ المحاسبة بجامعة الطائف الدكتور سالم باعجاجة أن أسعار المواد الغذائية تضخمت بشكل كبير خلال الثلث الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي مثل البيض واللحوم البيضاء والحمراء بنسبة تصل إلى 50%.

يؤكد المختص في حماية المستهلك وعضو الاتحاد العربي لحماية المستهلك سامي العثمان على أنه لا ينتظر شيئاً من جمعية حماية المستهلك السعودية التي لم تقدم شيئاً خلال الفترة الماضية. ويقول لـ"العربية.نت" "جمعية حماية المستهلك كيان بلا جسد، وهي لم تقدم شيئاً للمستهلكين ولن تقدم.. لأنها لجنة تنظيرية فقط وليست تنفيذية وحتى في هذا الدور التنظيري لم تقدم شيئاً طوال السنوات الخمس الماضية مع أن لديها دعما ماليا كبيرا.. لهذا لا يعول عليها شيء".

ويشدد العثمان، الذي كان أحد مؤسسي جمعية حماية المستهلك السعودية، على أن المشكلة الأكبر تكمن في ضعف ثقافة المستهلك وعدم وجود من يحاسب التجار. ويضيف "بعض التجار يتلاعبون قبل رمضان في الأوزان دون رقابة.. أحد التجار أنزل أوزان أكياس الأرز من 50 كليو لـ45 كليو، وخفض السعر قليلا واعتقد الناس أنه عمل سعرا خاصا وهذا يعتبر غشا واضحا.. ولكن لا أحد يحاسب التجار عن ذلك".

وأضاف "هناك يكون المستهلك قد انتهكت حقوقه وتم التدليس عليه دون محاسبة.. ولا توجد مرجعية تذهب لها لتأخذ حقك.. هي عملية ثقافة مستهلك لا تكمن المستهلك من الحصول على حقه.. عندما تمتلئ الأسواق قبل رمضان بالمشترين وكأننا في مجاعة.. هذا انحراف سلوكي لا داعي له".

ومن جانبه يشدد الخبير الاقصادي فضل البوعينين على أن هناك اختلافا في نسبة ارتفاع أسعار السلع الغذائية في السوق. ويؤكد على أن معظم السلع شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ بداية العام على الرغم من أن بعض هذه السلع المرتفعة شهدت انخفاضا في أسعارها العالمية.

وقال في حديث له مع "العربية.نت" "السوق المحلية لا تتجاوب مع الانخفاض بقدر تجاوبها مع الارتفاعات فتتعامل مع مخزونها السلعي كتعاملها مع البورصة العالمية في الارتفاع فقط".. ويتابع "بعض التجار يعمد إلى رفع أسعار السلع المخزنة اعتمادا على ارتفاعها عالميا وهذا خطأ فادح؛ واستغلال للسوق والمستهلكين".

ويشدد البوعنين على أن أهم الآليات التي يمكن تطبيقها لكبح الغلاء قبل رمضان، هو التأكد من توفر السلع بشكل كبير في جميع منافذ البيع ووجود المخزون الكافي، إضافة إلى رصد أسعار السلع الرئيسة قبل أكثر من شهرين ومقارنتها بالأسعار في رمضان للتأكد من الاختلاف بينهما.

وأضاف أن "دورة الاستيراد لا تقل عن أربعة أشهر، ما يعني أن التسعير يفترض أن يكون وفق المخزون الحالي وما سيستورد خلال الشهر القادم، وهنا يمكن أن يكون المعيار الذي تراقب بموجبه الوزارة التجار والسوق".

ويتوقع أن تشهد الأسواق خلال الأسابيع المقبلة كثافة كبيرة من المستهلكين، مما يجعل فرضية رفع الأسعار ولو بهامش بسيط غير ملاحظة ولكن هذا الهامش قد يرفع الفاتورة النهائية أكثر من المعتاد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط