المالكي يحذر من "عاصفة طائفية" تهدد المنطقة

بعد قطيعة دامت أشهراً انعقدت الجلسة بحضور رئيس وزراء كردستان بارزاني لبغداد

المصدر: أربيل – فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من إقليم كردستان، الأحد، من "العاصفة الطائفية" والاقتتال اللذين يضربان المنطقة، داعياً إلى النهوض بمشروع للمصالحة الوطنية لمواجهة هذا الخطر.

وقال المالكي في كلمة لدى افتتاح جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في مدينة أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق، إن "المنطقة تمر بعاصفة جديدة هوجاء طائفية تسببت في ارتباك بالكثير من دول المنطقة على خلفيات مختلفة".

وأضاف أن "أخطرها عودة بروز التنظيمات المتطرفة مثل القاعدة وجبهة النصرة من دعاة التطرف والطائفية مدعومة للأسف أحياناً بفتاوى، ما أعاد شبح خوف عودة الاقتتال، ليس في العراق فقط إنما في المنطقة".

وتابع "لذلك يقتضي منا جميعاً أن ننهض مرة أخرى في مشروع البنية الوطنية والمصالحة لمواجهة الخطر حتى لا نتأثر بما يجري ونتوزع إلى فريق يؤيد هذه الدولة وفريق يعارض".

وأكد رئيس الوزراء العراقي: "نحن كبلد لنا خصوصيتنا وشأننا وعلاقتنا ومكوناتنا. نحترم الآخرين نتفاعل معهم في بلدانهم، نتمنى أن يكون بيننا وبينهم أفضل أنواع الصداقة والتعاون، لكن يجب أن يبقى الشأن العراقي بعيداً كل البعد عن خلفيات هذا التأثر".

وجاء انعقاد جلسة اليوم بعد زيارة قام بها وفد من إقليم كردستان برئاسة رئيس وزراء الاقليم نيجيرفان بارزاني لبغداد، بعد قطيعة استمرت أشهراً.

وقال المالكي خلال الجلسة التي عقدت بمشاركة رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ونائبه عماد أحمد: "أنا سعيد أن نعقد جلسة مجلس الوزراء في محافظة عزيزة في إقليم كردستان وهي محافظة أربيل".

وأضاف أن "هذه الجلسة ستكون خطوة على طريق لحل المشاكل العالقة التي أحياناً تضخم وأحياناً تخرج عن إطار السيطرة". وأكد أن هناك "إرادة حازمة بأننا يجب ان نجد حلولاً لكل المشاكل العالقة".

كما حذر في كلمته من "عاصفة الطائفية والاقتتال" التي تضرب المنطقة، داعياً إلى مصالحة وطنية.

واستقبل المالكي لدى وصوله صباحاً إلى مطار أربيل من قبل رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس وزراء الاقليم ومسؤولين بارزين في الاقليم.

ورافق المالكي نائباه حسين الشهرستاني وروز نوري شاويس، بالإضافة إلى عدد من الوزراء. وقد سبقه الوزراء الآخرون على متن طائرة أخرى تابعة للخطوط الجوية العراقية.

وشهدت العلاقة بين بغداد وأربيل تأزماً كبيراً خلال الأشهر الأولى من هذا العام بسبب خلافات حادة حول موازنة الاقليم، التي مررها البرلمان رغم معارضة الاكراد.

وطالبت حكومة الاقليم بتخصيص مبلغ 4,5 مليار دولار من موازنة البلاد، كمستحقات للشركات الاجنبية العاملة في الاقليم، الأمر الذي عارضته بغداد.

كما قاطع وزراء ونواب التحالف الكردستاني جلسات البرلمان ومجلس الوزراء نحو شهرين قبل أن يعودوا بعد زيارة رئيس وزراء الاقليم لبغداد والتي اتفق خلالها على عدة قضايا ثنائية.

وتعد العقود النفطية التي وقعتها أربيل مع شركات عالمية للتنقيب عن النفط أبرز القضايا العالقة إذ رفضت بغداد الاعتراف بها.

وعقد المالكي اجتماعاً مع رئيس الاقليم ناقشا فيه القضايا السياسية، بحسب المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء.

وقال علي الموسوي إن "اللقاء كان إيجابياً وهناك رغبة جادة لحل كل المشاكل وهناك إحساس بالتحديات التي تضرب المنطقة".

وأوضح الموسوي أن "هذه الاجتماعات سوف تتكرر في جميع المحافظات"، مشيراً إلى أن "اجتماعاً مماثلاً سيجري في محافظة الأنبار وغيرها".

ويواصل آلاف من أهالي محافظة الأنبار الاعتصامات والتظاهرات منذ أكثر من خمسة أشهر، احتجاجاً على سياسة رئيس الوزراء، متهمين إياه بتهميش السُّنة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط