يدخل اعتصام مثقفي ومبدعي مصر في وزارة الثقافة يومه الخامس، مطالبا بإقالة وزير الثقافة الدكتور علاء عبد العزيز، دون أن يصيبهم اليأس أو الملل، حيث رصدت "العربية.نت" ما يحدث داخل الاعتصام، خاصة مع وجود عدد من الفقرات الغنائية والفنية التي يتم تقديمها خلال توافد المعتصمين إلى مقر الوزارة.
الدكتور محمد العدل أحد المشاركين في الاعتصام ومؤسس جبهة الإبداع المصري تحدث لـ "العربية.نت" حول عدم صدور أي قرار من السلطة الحاكمة في مصر بشأن وزير الثقافة، وقال إنهم لا ينتظرون منهم ردا لأنهم اعتادوا على التجاهل، مشيرا إلى أن ما يحدث في الفترة الحالية هو مقدمة لفعاليات حملة "تمرد" التي تنطلق في نهاية الشهر الجاري.
أما خالد النبوي فقد أكد انضمامه إلى اعتصام مثقفي وزارة الثقافة، ملتزما بكافة المطالب التي يطالب بها المعتصمون.
ومن جهته، أكد الدكتور أحمد ماهر مخرج فيلم "المسافر" لـ "العربية.نت" أن هناك قلة حيلة وأزمة لدى السلطة الحاكمه في مصر، معتبرا أن الاعتصام لابد أن يكون فعلا وليس رد فعل، وعليهم أن يفكروا في آلية للفترة المقبلة، واعتبر ماهر أن وزير الثقافة وضع الدين والثقافة في صدام، على الرغم من كونهما لا تعارض بينهما، ولكن الوزير حاول تصوير المسألة بهذا الشكل. وأوضح ماهر أنه سيتم وضع خطة بديلة يتم تنفيذها حينما يتم إقالة وزير الثقافة، مؤكدا أن المعركة ليست معركة أشخاص، ولكنها معركة هوية مصرية.
وشهد الاعتصام الذي امتد نطاقه لمحيط وزارة الثقافة، العديد من الفعاليات الثقافية، حيث قام البعض برسم لوحات فنية وعرضها خلال الاعتصام، كما أنه سيتم رسم جدارية على سور وزارة الثقافة، إضافة إلى وجود عدد كبير من الفقرات الغنائية التي تستلهم روح سيد درويش والشيخ إمام ويتم إقامتها وسط تواجد جمهور كبير، كما عرض فيلم "عيون الحرية".
وأكد الفنان أحمد عبد العزيز أحد المشاركين أن ما يحدث هو جزء من نشاط الحركة الوطنية بما فيها حركة "تمرد" واصفا إياها بالحركه التي تستلهم آليات حركات المقاومة منذ ثورة 1919، مشيرا إلى أنه لا يمتلك أي تعليق على تجاهل الدولة لمطالبهم، خاصة وأن أجهزة الدولة دائما ما تتجاهل أي احتجاجات شعبية.
وشهد الاعتصام مشاركة عدد كبير من الأدباء، من بينهم الدكتور علاء الأسواني، كما تواجد الدكتور أحمد حرارة، والناشر محمد هاشم والدكتور علي أبو شادي، والفنان خالد صالح والفنانة سميحة أيوب، كما حضرت الدكتورة إيناس عبد الدايم رئيس دار الأوبرا التي أنهى الوزير انتدابها.