كشفت السلطات الإسبانية عن اعتقال 5 تونسيين في مدينة برشلونة بتهمة الترويج للإرهاب، أثناء حملة أمنية أطلقتها الشرطة الإسبانية من أجل ما أسمته "إبطال مفعول" تهديد "الإرهاب الجهادي".
ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزير الداخلية الإسباني، فيرنانديز دياز، أن العملية أفضت إلى اعتقال 5 تونسيين بتهمة الترويج "للإرهاب" عبر نشر محتويات "جهادية" عبر الإنترنت، ونشرهم مواد عبر شبكات التواصل الاجتماعي تتضمن صوراً تتعلق "بأعمال إرهابية".
ويرى مراقبون أن نشاط العناصر الجهادية التونسية قد تزايد في الآونة الأخيرة، سواء في بؤر التوتر في الوطن العربي أو ضمن الخلايا النائمة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، وهذا ما تكشف عنه سلسلة الإيقافات الأخيرة التي تتعرض لها هذه العناصر في الخارج.
آخر هذه الاعتقالات ما كشفت عنه السلطات الأميركية من أنها ألقت القبض على رجل من أصل تونسي، يدعى أحمد عباسي، يعتقد أنه على صلة بالتونسي شهاب الصغير(30 سنة)، والذي أوقفته السلطات الكندية قبل أسابيع بتهمة التحضير لهجوم ضد قطار، وتشير المعلومات إلى أن عباسي ناقش خطة تقوم على تلويث المياه والهواء في منطقة أميركية ببكتيريا قادرة على قتل مئة ألف شخص.
يذكر أن السلطات الإيطالية قد فككت أواخر الشهر الماضي خلية إرهابية تونسية، في بوليا، جنوب شرقي إيطاليا، ووصفتها بأنها "إسلامية"، وأن لها فروعاً في الخارج وتحرّض أعضاءها على القيام بهجمات انتحارية، وبناء على أوامر من نيابة باري، كبرى مدن المنطقة، تم إصدار 6 مذكرات توقيف بتهم "الإرهاب الدولي والتحريض على العنف العنصري في إيطاليا والخارج"، من بينهم التونسي حسني بن حسين إمام جامع أندريا.
هذا وكانت وزارة الداخلية التونسية قد كشفت في دراسة أعدتها عن بعض الأرقام والمعطيات حول تمدد التيار الجهادي في تونس، حيث أظهرت الدراسة أن الجهاديين التونسيين قد انتشروا في مناطق كثيرة من العالم، وأن عددهم يبلغ 1094 جهادياً تونسياً، موزّعين على بؤر التوتر السياسي في المنطقة العربية، وحذرت من تنامي خطر الخلايا الجهادية التونسية النائمة في أوروبا.