سقوط صواريخ متبادلة عبر الحدود اللبنانية السورية

وضع بلدة عرسال يوتر الوضع اللبناني بين مؤسسة الرئاسة ووزارة الخارجية

المصدر: بيروت - جيلان الفطايري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

سقطت ٨ صواريخ من الجانب السوري على محيط مدينة بعلبك اللبنانية، فيما تم إطلاق صاروخ سكود من القلمون باتجاه شمال سوريا، بحسب مصادر إخبارية، الجمعة 14 يونيو/حزيران.

وبعد أيام من قصف مروحية تابعة للنظام السوري قلب بلدة عرسال اللبنانية المتاخمة للحدود السورية، طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان من وزير الخارجية التقدم بشكوى لدى الأمم المتحدة والجامعة العربية ضد الاعتداءات السورية على لبنان، بحسب مصدر في الرئاسة الأولى، إلا أن المعلومات تشير إلى أن وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال، عدنان منصور، المقرب من قوى الثامن من آذار امتنع عن تقديمها حتى الآن.

وذكرت معلومات أن رئيس الجمهورية حرص على أن تتضمن الرسالة إلى جامعة الدول العربية الخروقات من الجانبين السوريين، أي الجيش النظامي والجيش السوري الحر، باعتبار أن الأمم المتحدة لم تعترف بالثاني، في حين أن الجامعة اعترفت بقيادته السياسية والعسكرية، هذا باعتبار أن الجيش الحر مسؤول عن خروقات في مناطق الهرمل وبعلبك، ولا يجوز السكوت عنها أسوة بأي خروقات أخرى.

في المقابل، أكد مصدر في وزارة الخارجية لـ"العربية.نت" أن: "التنسيق والتشاور بين وزارة الخارجية والرئاسة الأولى لا يزالان مستمرين في هذا الشأن، وأن البحث جار للتوافق على الصيغة المناسبة".

وأشار إلى أن الوزير لديه معطيات مختلفة عن التي يمتلكها رئيس الجمهورية، لذلك يتم التنسيق وتبادل كل المعلومات والتفاصيل المتعلقة بالخروقات والأحداث الأمنية المتنقلة على الحدود من أجل صياغة الشكوى بشكل دقيق. وأضاف أنه خلال الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، بنظيره اللبناني أمس، تم التباحث بكل الخروقات التي تحصل من الجانب اللبناني لجهة تهريب السلاح والمسلحين إلى سوريا. وكان المعلم شدد في الاتصال على أهمية قيام الجيش اللبناني بضبط الحدود بما يضمن الأمن والاستقرار.

معلومات لـ"العربية.نت" أشارت إلى أن البحث يتمحور الآن حول إمكانية تقديم كتاب شكوى وليس شكوى، إذ إن كتاب شكوى أو بلاغ شكوى لا يتضمن طلب اتخاذ إجراءات بحق سوريا، وإنما يقتصر على إبلاغ الأمم المتحدة بالخروقات.

وفي هذا السياق، يقول النائب قاسم هاشم، عضو كتلة التنمية والتحرير، التابعة لقوى 8 آذار لـ"العربية.نت" إنه يعارض تقديم شكوى الآن ضد سوريا، معتبراً أن الأولوية هي في مكان آخر. ويضيف هاشم أن على لبنان مراقبة وضبط الحدود مع سوريا.

أما من الناحية القانونية، فيؤكد الخبير القانوني بول مرقص لـ"العربية.نت" أن الأصول القانونية تفرض أن يتم تقديم الشكوى عبر وزارة الخارجية. ويضيف أنه في حال امتنع الوزير عن تقديم الشكوى، يمكن أن يعرض الأمر على مجلس الوزراء الذي في حالة شبه عدم انعقاد حالياً.

من جهته، استبعد النائب عن كتلة المستقبل، عمار حوري، تقديم الوزير منصور شكوى، وقال إن منصور أدار الأذن الصماء لطلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان بتقديم الشكوى بسبب خرق سيادة لبنان، وحرمة أراضيه، وتعريض أمن المواطنين للخطر.

وأضاف حوري أن منصور مارس التمرد السياسي مثل كل مرة بحجة أن التقدم بشكوى ضد بلد عربي يعد سابقة، فيما تجرأ سابقاً النظام السوري بتقديم بلاغ شكوى ضد لبنان على خلفية ضبط باخرة محملة بالسلاح إلى سوريا. يذكر أنه صباح الأربعاء، أصدر الجيش اللبناني بياناً هدد فيه للمرة الأولى بـ"الرد الفوري" على مصادر النيران.

وفي حين يتجلى عمق الأزمة السياسية هذه المرة عبر هذه القضية، يستمر الأمن مهزوزاً بقاعاً وشمالاً، مع تساقط الصواريخ عند حدود السلسلة الشرقية من الجانب السوري.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط