يتواصل اعتصام عشرات اللاجئين الإثيوبيين في مصر أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في مدينة السادس، حيث يقولون إنهم تعرضوا إلى مضايقات لفظية واعتداءات من مصريين على خلفية أزمة سد النهضة الإثيوبي.
وقال لاجئ إثيوبي إنه يتعرض للمضايقات التي تشمل الطرد من المنزل ومنع الخدمة الطبية في المستشفيات، في حين قالت لاجئة أخرى إن البقال رفض بيعها ماء لأن بلدها سيمنع الماء عن مصر.
وأغلب اللاجئين ينتمون إلى قبيلة أورومو، أكبر قبائل إثيوبيا، ويقولون إنهم هربوا من الاضطهاد في بلادهم ليواجهوا اضطهاداً آخر في مصر. محمد عبدالله، لاجئ إثيوبي يعيش آمناً في مصر منذ سنتين ويتحدث العربية بطلاقة، لكنه مستاء من زعم بعض وسائل الإعلام وقوف اللاجئين ضد مشروع السد.
ومن جانبه، يرى محمد الدايري، الممثل الإقليمي للمفوضية، أن الطرح السياسي والإعلامي للأزمة شحن المواطنين المصريين ضد الإثيوبيين. وأضاف "يجب أن يكون هناك وعي أكثر بأن اللاجئين لا علاقة لهم بموضوع السد، وأنه يجب أن تتضافر الجهود لاحتواء اللاجئين في هذه المرحلة بالذات".
وهذه الأحداث تثير مخاوف من ترسيخ فكرة وجود موجة عدائية ضد الإثيوبيين في مصر، الأمر الذي قد يؤثر في أية مفاوضات مستقبلية حول أزمة سد النهضة.
ويبقى اعتصام اللاجئين الإثيوبيين في نطاق ضيق، إلا أنه يعد رسالة أخرى نحو ضرورة إيجاد حل سريع لأزمة سد النهضة واحتواء القلق الشعبي المتزايد.