أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاحتجاج والتظاهر فعلان مقبولان شريطة أن يبقيا في الإطار السلمي الذي يضمن عدم التعدي على الممتلكات العامة والخاصة، ويضمن كذلك عدم امتداد يد التخريب إلى منشآت الدولة وتعطيل مصالح المواطنين.
وحذرت دار الإفتاء في بيان لها، الاثنين، من التعدي على مؤسسات الدولة المصرية والاعتداء على الأفراد، مشددة على حرمة الدماء، جاء ذلك في بيان أصدرته دار الإفتاء المصرية بمناسبة الاستعدادات لتظاهرات 30 يونيو التي أعلنت بعض القوى السياسية مشاركتها فيها، بالإضافة لمقطع فيديو مسجل للدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية يتلو خلاله بيان الإفتاء.
كما دعت دار الإفتاء المصرية كافة القوى الوطنية إلى إعلاء مصلحة الوطن العليا فوق المصالح الحزبية الضيقة، مشبّهة مصر بالسفينة التي إن غرقت فلا نجاة لأحد فيها.
وأهابت الدار في بيانها بوسائل الإعلام ضرورة تحرّي الدقة ووجه الله ومصلحة الوطن في نقلها للأخبار، مؤكدة أن المهنية الحقيقية التي تتمثل في الموضوعية ونقل الحقائق دون زيادة أو نقصان هي باب النجاح الواسع.
وتمنّت دار الإفتاء المصرية أن يدرك المصريون جميعاً أن مصر لن تقوم إلا بسواعد أبنائها، وأن لديها من الهموم الوطنية ما يحتاج لتضافر هذه الجهود من أجل التغلب عليها.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالدعوة إلى تفعيل "وثيقة الأزهر لنبذ العنف" التي كانت محل اتفاق بين الفرقاء السياسيين من قبل، حيث أكدت الوثيقة حرمة الدماء، والتأكيد على واجب الدولة في حماية المواطنين، ونبذ العنف والتحريض عليه بكل أشكاله والالتزام بالسلمية، مؤكدة أن الأزهر سيبقى بكل روافده الحصن والموئل الذي تأوي إليه جماهير المصريين في أوقات الأزمات.