ينتشر الطلاب السعوديون في معظم أنحاء العالم للدراسة لكنّ جدلاً ينشأ أحيانا حول سبب الابتعاث لجامعات عربية لا تتجاوز مستوى الجامعات السعودية التي سجلت على أنها الأفضل في العالم العربي، في المقابل هناك من يرى وجوب الابتعاث للدول العربية ليكتسب السعوديون ثقافة جيرانهم ويتعرفون على الحياة في هذه البلدان.
وهناك من يرى بأن الجامعات العربية لا تتقدم على الجامعات السعودية.
توافد ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي عدد من الطلاب السعوديين للدراسة بالجامعات السودانية, الملحقية الثقافية بالسفارة السعودية بالسودان افتتحت مكتبة ضخمة لتلبي حاجة الطلاب السعوديين الدارسين بالسودان، وظلت متابعة للنشاطات الطلابية وتلمس مشكلات 200 طالب وطالبة بعضهم تخرج والبعض لازال يدرس.
ورغم أن أبواب الابتعاث مشرعة في كثير من البلدان الأجنبية إلا أن البعض يختار بلداناً عربية، كالطالب عبد السلام الشهري الذي اختار الابتعاث للسودان و الدراسة هناك، ويعمل الآن كطبيب امتياز بإحدى المستشفيات السودانية وهو فخور بذلك.
تراجع عدد الطلبة السعوديين الدارسين في جامعات يمنية من عدة مئات مطلع العام 2011 إلى نحو 80 طالباً وطالبة, ويعود ذلك إلى وقف السلطات التعليمية السعودية بعث طلبة جدد إلى اليمن، لا سيما بعد الأحداث التي شهدتها اليمن خلال العامين الماضيين وتدهور الأوضاع الأمنية في البلاد.
يقول محمد عبد الملك الذي يدرس طب الأسنان بجامعة العلوم والتكنولوجيا اليمنية: "اليمن قريب لنا بالعادات والتقاليد, كلنا زي بعض, ما في اختلاف بيننا, وبالنسبة لطب الأسنان ناجح نجاحا كبيرا في اليمن, لأن حالات موجودة كثيرة, والشغل كثير,... حتى الحالات النادرة نحصلها, توجد, نشوفها بالعين المجردة".
وأما محمد أبو ساق طالب سعودي في المستوى الرابع، طب أسنان، يقول: "أتيت على حسابي الخاص أول سنة, ورفعت من المعدل بحيث استكملت الشروط, وتقدمت إلى وزارة التعليم العالي وقُبلت كمبتعث سعودي في اليمن".
تركز تواجد مئات الطلبة السعوديين خلال السنوات الماضية على جامعتي صنعاء والعلوم والتكنولوجيا المعترف بهما في المملكة, ولكن الأحداث التي شهدها اليمن خلال العامين الماضيين تسببت في وقف الابتعاث وتحويل معظم الطلبة إلى بلدان أخرى بينما يسعى من تبقى لإنهاء دراساتهم رغم المحاذير المحيطة بهم.
قدر عدد الطلبة السعوديين المبتعثين إلى اليمن قبل العام 2011 بأكثر من 500 طالب وطالبة 60% منهم من المنطقة الجنوبية كما أن نظام الفصل بين الذكور والإناث أتاح فرصة التحاق أعداد من الطالبات السعوديات بجامعة العلوم والتكنولوجيا.
وبعد وقف عملية الابتعاث إلى الجامعات اليمنية يبدو من تبقى من الطلبة السعوديين في سباق مع الزمن لإنهاء دراستهم خاصة وأن معظمهم في المستويين الرابع والخامس لينتهي المشهد باختفاء الطالب السعودي من الجامعات اليمنية.