سقط محافظ البنك المركزي الموريتاني مغشياً عليه في احتفال رسمي بمرور 40 سنة على اعتماد العملة الوطنية "الأوقية"، بحضور الرئيس وحشد من الشخصيات المدنية والعسكرية.
وهرع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الى إسعافه وأمر بنقله إلى المستشفى رغم إصرار المحافظ سيد أحمد ولد الريس على إكمال خطابه.
وكان ولد الريس قد شعر بالإنهاك أثناء إلقاء خطابه، فطلب ماء شرب منه جرعة ولم يُكمل، أو يتحسّن وضعه، فتقدم نحو عسكري وطلب منه توكيل مهمة إلقاء الخطاب لأحد مساعديه، وفجأة سقط المحافظ وهرع الرئيس محمد ولد عبدالعزيز الذي كان في منصة قرب المكان المخصص لإلقاء الخطابات وساعد ولد الريس على استعادة وعيه ثم أمر بنقله الى المستشفى.
وتحسنت حالة سيد أحمد ولد الرايس بعد علاجه في المستشفى العسكري بنواكشوط، وأكد أن الإرهاق والعمل المتواصل من أجل تنظيم احتفال البنك المركزي بمناسبة مرور 40 عاماً على إنشاء الأوقية هما سبب الوعكة التي تعرض لها.
وبعد نقل محافظ البنك للمستشفى تواصل الحفل، حيث تولى وزير الاقتصاد والتنمية تيام جمبار مهمة إكمال الخطاب، وقال إن نسبة النمو في عام 2012، وصلت إلى 8%، مضيفاً أن الاحتياطي الخارجي من العملة الأجنبية وصل كذلك إلى حوالي مليار دولار، معتبراً أن هذا التقدم في النمو والاحتياطي يعود إلى "السياسات الاقتصادية الناجعة والصرامة في التسيير وإرساء قواعد الحكامة الرشيدة".
واستعرض الوزير مراحل تأسيس البنك المركزي الموريتاني، وظروف إنشائه حيث قال إنه "جاء ترجمة للإرادة السياسية لمؤسس الجمهورية المختار ولد داداه من كان يومها يراهن على بلد ضعيف وفقير يسكن غالبية سكانه في الأرياف".
وكان لافتاً حضور زعيم المعارضة أحمد ولد داداه الاحتفال بمناسبة مرور 40 عاماً على إنشاء العملة الوطنية، وذلك باعتباره أول محافظ للبنك المركزي الموريتاني والمهندس المسؤول عن إنشاء عملة "الأوقية".