كشف عضو حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أمر الله اشلر أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قرأ بشكل صحيح الرسالة الخفية التي تنطوي عليها المظاهرات الراهنة وفحواها إفشال التجربة التركية الناجحة لكي لا تكون نموذجاً ومصدر إلهام للشعوب الأخرى.
ويرفض أمر الله أشلر وهو أحد أبرز مساعدي أردوغان مقارنة ما يجري في تركيا بما جرى في مصر وليبيا وما يجري حاليا في سوريا، وقال في برنامج "نقطة نظام" على قناة العربية، إن الأنظمة في تلك الدول كانت دكتاتورية واستبدادية أما تركيا فهي دولة ديموقراطية وأردوغان رفع سقف الديموقراطية في تركيا إلى مستوى الدول الأوروبية.
ويدافع اشلر عن تعامل الشرطة التركية مع الاحتجاجات ويقول إن تسامح الشرطة التركية لا يضاهيه تسامح الشرطة الأوروبية أو الأميركية ولو تعرض أي بلد غربي لإلقاء الحجارة على الشرطة والتخريب لأطلقت الشرطة النار عليهم.
ويلقي أشلر باللائمة بشكل خاص على ما سماه لوبي الربا العالمي في الداخل والذي له امتدادات خارجية موضحاً أن هذا اللوبي وقف وراء الاحتجاجات الأخيرة التي قرأها أردوغان بشكل واضح.
وقال إن نسبة الربا للاقتراض لدى وصول أردوغان وحزبه للحكم عام 2002 كانت تتجاوز 63% وكانت تركيا تدفع كل وارداتها لتغطية هذا الربا إلا أن هذه النسبة انخفضت بعد ذلك الى 6.7% وخسر هذا اللوبي خلال العشر سنوات الأخيرة بلايين الدولارات.
ويقول أمر الله اشلر إن المعارضة التركية عاجزة ولا تستطيع الفوز في الانتخابات بالأسلوب الديموقراطي فلجأت الى الشارع والغوغائية والعنف داخل البلاد علها تستطيع إسقاط حكومة اردوغان.
ولا يجد اشلر مبررا لإجراء انتخابات مبكرة حسبما يطالب المتظاهرون مضيفاً أنه لو اقتضى الأمر فيمكن اتخاذ قرار في الأيام والأشهر القادمة لإجراء انتخابات عامة منوها بأن الانتخابات المحلية من المقرر أن تجري بعد 9 أشهر.
ونفى أشلر الاتهامات الموجهة الى حزب العدالة والتنمية بأسلمة المجتمع التركي، كما ذكرأن الدستور ينص على أن تركيا دولة علمانية وليست إسلامية وقال إنه لم ترد أي إشارة الى دين الدولة في عهد الجمهورية كما لا توجد في النظام الداخلي لحزب العدالة والتنمية أي إشارة الى الإسلام.
وأضاف "نحن نرى أن الإسلام أسمى من أن يطلق على أي حزب لأن الإسلام أوسع من ذلك ويشمل جميع مناحي الحياة ولا يمكن اختزال الدين في السياسة والحزب".
ومضى اشلر إلى القول إنه كانت هناك في عهد الدولة العثمانية مؤسسة شرعية تحولت في العشرينيات من القرن الماضي الى رئاسة للشؤون الدينية. ويستطرد أن فصل الدين عن الدنيا لم يكن حقيقيا في تركيا منذ تأسيس الجمهورية التركية.
وفي تعقيبه على دعوة الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشعب التركي للالتفاف حول حكومة أردوغان لحماية إنجازاتها الكبيرة، قال إن الشيخ القرضاوي رجل محترم في العالم العربي والشارع التركي وهو معروف بكتبه التي ترجم معظمها إلى اللغة التركية، مُرحباً بتصريح القرضاوي الذي قال إنه يعبر عن الحقيقة.