مصر.. تظاهرات مؤيدة لمرسي ومواجهات بالإسكندرية

متظاهرون أمام وزارة الدفاع يطالبون بإسقاط الرئيس مرسي

المصدر: القاهرة - إنجي القاضي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

تظاهر عشرات الآلاف من الإسلاميين في العاصمة المصرية القاهرة الجمعة، دعماً للرئيس محمد مرسي، وحمل المتظاهرون أعلاماً مصرية وصور الرئيس محمد مرسي وتجمعوا أمام جامع رابعة العدوية في مدينة نصر بضواحي القاهرة، مرددين "نعم للاستقرار نعم للشرعية".

وأعلنت المنصة الرئيسية أمام مسجد رابعة العدوية، بدء فعاليات مليونية "ﻻ للعنف وحماية الشرعية"، وبدأ القائمون عليها في ترديد التكبيرات، ورددها خلفهم الآلاف من المشاركين بالمليونية.

ودعت إلى هذ التظاهرة قوى سياسية وإسلامية على رأسها حزب الحرية والعدالة، وحزب البناء والتنمية وحزب الوطن، وجماعة الإخوان المسلمين، وتم تشكيل لجان شعبية في محاولة لحفظ الأمن وأشرف على تشكيل هذه اللجان حزب الحرية والعدالة.

صورة من ميلوينة نبذ العنف
صورة من ميلوينة نبذ العنف

وفي السياق أيضا، قال مراسل "العربية" أحمد بجاتو إن المئات يتوافدون لمحيط وزارة الدفاع للمطالبة بإسقاط حكم مرسي.

إلى ذلك، شهدت ساحة مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، اشتباكات عقب صلاة الجمعة بين المتظاهرين المحسوبين على القوى السياسية الأخرى ومؤيدي الرئيس وأنصار الإخوان، وذلك عقب اندلاع التظاهر في ساحة المسجد.

وفور الهتاف: "يسقط يسقط حكم المرشد " والدعوة للتظاهر في 30 يونيو، اشتبك معهم مؤيدو الرئيس وأنصار جماعة الإخوان ويجري حاليا اشتباك وتراشق بالحجارة بين الجانبين.

من جانبه، أشار إيهاب القسطاوي، منسق عام حركة تغيير بالإسكندرية، وشاهد عيان على الواقعة، إلى أن السبب في ارتفاع وتيرة الأحداث يرجع إلى أن أنصار جماعة الإخوان وعناصر من التيار الإسلامي ظهروا بساحة المسجد وبدأوا بالتحرش بالمتظاهرين أثناء اندلاع تظاهراتهم وهتافهم ضد الإخوان وضد الرئيس محمد مرسي، وقاموا بالاعتداء على إحدى المتظاهرات، مما أثار حفيظة الثوار ودارت اشتباكات محدودة، تم فيها تراشق بعض الحجارة وتم طرد عناصر الجماعات الإسلامية من ساحة المسجد والسيطرة عليه.

وتعليقا على تظاهرات الإسلاميين، قال المؤلف والكاتب المسرحي علي سالم، إن النظام الحاكم نزل بتظاهرات ليست لها أي صلة بالسياسة، وجعل التكفيريين في مواجهة الشعب.

واستنكر المؤلف خلال تصريحه لبرنامج نهاية الأسبوع على قناة العربية، فشل الدولة وعدم تداركها للأخطاء التي تغرق فيها، بل قامت بزرع الكراهية في قلوب المصريين وهي حادثة غير مسبوقة لدى المصريين في أقل من سنة واحدة وهي عمر النظام القائم على أمر البلاد الآن.

مؤيدو مرسي يستقبون مليونية المعارضة بالدعوة
مؤيدو مرسي يستقبون مليونية المعارضة بالدعوة

وأفاد بأن مصر في مرحلة احتقان وانفعال وغليان، ومن الوارد جدا حدوث أي تصدامات تسبق تظاهرات 30 يونيو خلال الفترة الراهنة.

وردا على سؤال عن مدى سهولة إسقاط مرسي، أفاد بأن مسعى حركة تمرد التي تقف وراءها قوى سياسية بكل ثقلها تهدف إلى انتخابات رئاسية مبكرة وليس الإطاحة به، مشيرا إلى أن النظام عاجز عن حكم البلاد.

وتعليقاً على تغير موقف مرسي من القضية السورية حيث قرر قطع العلاقات الدبلوماسية معها، أشار إلى أن هذا القرار يفتقر إلى الأهمية وأنها مجرد حركة منه على المستولى الداخلي.

كما وصف حركة تغيير المحافظين الذي أثارت زوبعة سياسية، "بالخبل العقلي" ولايمت من قريب أو بعيد بالعملية السياسية، نظرا لوجود محافظ ينتمي إلى الجماعة الإسلامية المسؤولة عن مذبحة معبد حتشبسوت بالأقصر عام 1997 والتي استهدفت عددا من الأجانب حينها.

وفي نفس السياق، أصر عاصم عبدالماجد، القيادي في "الجماعة الإسلامية"، على اعتبار حركة "تمرد" على أنها مجرد شيوعيين وأقباط وفلول، على حد تعبيره، وذلك خلال مؤتمر حاشد في المنيا للتيار الإسلامي.

ويصر مؤيدو مرسي الإسلاميون على ربط تظاهرات 30 يونيو بالعنف وتأجير البلطجية.

"النور" لن يشارك

هذا ورفضت الدعوة السلفية وذراعها حزب "النور" المشاركة في تظاهرات "لا للعنف" المقررة اليوم، بل رآها البعض مجرد استعراض للقوى الإسلامية في الحشد لتأييد الرئيس.

وبينما خرجت اتهامات وتهديدات من بعض القيادات الإسلامية، تستمر حركة "تمرد" وغيرها من القوى الثورية في فعاليتها حتى يوم 30 يونيو، موعد إسقاط نظام "الإخوان"، بحسب المعارضين.

وشهدت مختلف المحافظات المصرية مسيرات وسلاسل بشرية مع قرب انتهاء جمع توقيعات سحب الثقة من الرئيس مرسي.

تظاهرات ضد المحافظين الجدد

في سياق آخر، تستمر التظاهرات المعارضة لتعيين محافظين من جماعة "الإخوان" في عدد من المحافظات، كما تستمر الاشتباكات بين المعارضين وأنصار الإخوان في بعض تلك المحافظات.

من جانبه، اجتمع الرئيس مرسي بكل من وزيري الداخلية والدفاع ورئيس المخابرات ورئيس الوزراء، موجهاً إياهم بالتعامل الحضاري مع المتظاهرين السلميين والتصدي للخارجين عن القانون.

كما تستعد جماعة "الإخوان المسلمين" بتحويل مقرها إلى ثكنة عسكرية بتكثيف استعداد تأمينه، يعقد مجلس شورى الجماعة اجتماعه الدوري في 22 يونيو/حزيران، ويستمر مكتب الإرشاد في انعقاد دائم لمناقشة سبل مواجهة معارضيهم ومعارضي الرئيس مرسي.

موقف الجيش

ويستعد الجيش بعناصر من القوات الخاصة لتأمين المنشآت الحيوية والحدود مع التأكيد على حمايته للشعب وإرادته. هذا وكان مصدر عسكري مصري قد أكد لقناة "العربية" أن القوات المسلحة تلتزم بالشرعية إلا في حال تعارضها مع إرادة الشعب.

وقال المصدر إن القوات المسلحة لا تقبل الضغوط أو التدخل في شؤونها الداخلية من أي أطراف خارجية بذريعة الديمقراطية.

وأضاف المصدر أن قرار القوات المسلحة للدفاع عن مقدرات الوطن وتطلعات الشعب المصري نابع من مبادئ عملها الوطني.

وكانت السفيرة الأميركية بالقاهرة، آن باترسون، قد طالبت في ندوة بعدم تدخل الجيش وإبعاده عن العملية السياسية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط