قدّر خبير اقتصادي خسائر قطاع المقاولات في السعودية جراء قرار وزارة العمل بشأن زيادة تكاليف رخصة العمل البالغة 2400 ريال (640 دولاراً)، بما يتجاوز 16 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، مبيناً أن القرار يعني أن المطلوب دفع مقابل مادي لـ3 ملايين وافد.
وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، أشار الدكتور فيصل الشريف نائب رئيس لجنة المقاولين إلى أن هذا الرقم يعادل نصف العمالة الوافدة بما فيها السائبة، الأمر الذي يتصور أنه سيحقق أكثر من 16 مليار ريال (4.3 مليار دولار) لصندوق الموارد البشرية.
ومن جهته، كشف مجلس الغرف السعودية عن خطته في مواجهة وزارة العمل لمناصرة قطاع المقاولات ضد القرار الذي اتخذته الوزارة أخيرا بشأن زيادة تكاليف رخصة العمل.
وقال فهد الحمادي، رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين بالمجلس، إن اللجنة إذ تهيب بجميع المؤسسات وشركات قطاع المقاولات الإسراع في المطالبة بالحصول على التعويض اللازم من الجهات الحكومية المالكة للمشاريع التي يقومون بتنفيذها، فإنها تشدد على الجدية في تعاطيها مع هذا الأمر.
وأكد أن اللجنة على أتم الاستعداد للتعاون مع اللجنة المشكلة من عدة جهات حكومية لدراسة آلية تعويض المتعاقدين مع الدولة عن المقابل المالي لرخصة العمل، وذلك من خلال تزويدها بمرئياتها في هذا الخصوص، مشيراً إلى أن اللجنة أجرت دراسة شاملة عن تأثير هذا القرار على قطاع المقاولين.
وشددت اللجنة على الالتزام بالعمل وفق هذا البيان، بهدف تمكين المقاولين المتضررين من الحصول على التعويض اللازم، نتيجة تطبيق قرار رفع تكلفة العمالة الوافدة، بالإضافة إلى توعية المقاولين حول آلية تعويضهم عن أثر القرار للعقود الحكومية الجاري تنفيذها، والتي كان تاريخ التقدم للمنافسة فيها قبل القرار من قبل وزارة العمل وفق نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.
يُشار إلى أن قادة قطاع المقاولات في السعودية سعوا للخروج من مأزق قرار وزارة العمل الأخير عبر 3 مسارات رسمية ودينية وقضائية، بما في ذلك التوجه إلى دار الإفتاء السعودية ومطالبة مفتي عام السعودية بإصدار فتوى صريحة في هذا الأمر بعد دراسة هذا القرار من كل جوانبه لمعرفة الأضرار التي تترتب عليه، بالإضافة إلى التوجه إلى ديوان المظالم لرد مظلمة رجالات قطاع المقاولات.
وكان الدكتور فيصل الشريف نائب رئيس لجنة المقاولين، أوضح سابقاً أن الوزارة كشفت أنها متناقضة بشكل كبير، حيث إنها بادرت إلى تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم 353 بشكل مستعجل، بينما هناك قرارات لمجلس الوزراء تساهم في مساعدة قطاع المقاولات والنهوض به لم تطبقها حتى الآن على الرغم من مرور خمسة أعوام عليها.