محلل سياسي: دعوة السيسي تحمل الكثير من التحذير والإنذار

"الإنقاذ" تؤكد أنها لا ترفض الحوار لكن "الإخوان" يريدون التحاور وفق رؤيتهم

المصدر: القاهرة - مصطفى سليمان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

يرى المحلل السياسي د. عمار علي حسن أن دعوة السيسي للحوار جاءت في الوقت الحرج، وهي تحمل من التحذير والإنذار أكثر مما تحمل في مضمونها دعوة للحوار، فهي تحذر السلطة وتقول لها إن الجيش لن يقف على الحياد إذا وجد الشعب يتعرض للخطر، وهو يميل الى طمأنة الجماهير والشعب المصري أنه سيحميه إذا نزل للتظاهر وسط فزاعات الإخوان التي تطلقها من حين لآخر لترويع الناس من النزول، ويلاحظ ذلك في البيان عندما يقول السيسي "إن الجيش لن يسمح بترويع أهلنا".

وفي نفس الوقت قال لـ"العربية.نت" إن بيان السيسي ينذر المعارضة أيضاً بأن المظاهرات يجب أن تكون سلمية، أو سيتدخل سياسياً في الأمر.

ويضيف حسن "دعوة الفريق السيسي موجهة للشعب المصري في عمومه البعيد عن التنظيمات السياسية والحزبية، ويقول له نحن معكم وإذا طلب الشعب في عمومه استغاثة الجيش فإن الأخير سيلبي".

ولمّح حسن إلى أن قوة بيان الفريق السيسي هذه المرة وتوقيته يؤكدان أن الجيش يعلم أن يوم 30 يونيو لن يكون يوماً عادياً أو كسابقه من المليونيات التي كانت طوال العام الماضي ويمهد الساحة لإمكانية عودته للسيطرة على الامور وترتيبه للأوضاع بما لا يضر مصلحة الوطن.

أما إمكانية الحوار الآن فيرى حسن أنه غير ممكن، لأن الإخوان أوصدوا كل الأبواب، ولهم سابقة قبل ذلك منذ ثلاثة أشهر عندما دعا الفريق السيسي أيضاً إلى اجتماع للفرقاء إبان أزمة الإعلان الدستوري، وقد قبلت المعارضة على اعتبار أن الجيش ضامن لنتائج هذا الحوار، حيث ألغي الاجتماع دون أسباب واضحة وقتها.
ومن جانبه قال د. أحمد دراج، القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني، تعليقاً على دعوة الفريق السيسي للحوار وهل جاءت متأخرة أم أن هناك بصيصاً من الأمل في الاستجابة لها، قائلاً: "ليست المشكلة في أن الدعوة جاءت متأخرة أم لا، ولكن المشكلة في الطرف الآخر المتمسك بزمام السلطة فهو الذي لم يستجب لأي دعوة للحوار".

ويضيف الجماعة وحزبها الحرية والعدالة يتعاملان مع الجميع سواء الجيش أو المعارضة على أساس أنهم غائبون عن الساحة، كما أننا لا نثق بهذه الجماعة ولا رئيسها لكي نجلس للحوار معها، فهي لم تتمتع بأي نوع من المصداقية، وإذا دخلوا في حوارات لا يدخلوها بنية صادقة، حيث إنهم لا يؤمنون بفكرة المشاركة من الأساس، هم يريدوننا أن نجلس معهم على أرضية الجماعة ونتحاور معهم وفق رؤيتهم، وقد دعت القوات المسلحة سابقاً للحوار إبان أزمة الإعلان الدستوري ووافقنا، ولكن فجأة تدخلت الجماعة وألغى الفريق السيسي جلسة الحوار".

وتقول ولاء نور الدين، وكيلة مؤسسي حزب "6 أبريل": "أرى أن هذه الدعوة للحوار جاءت متأخرة جداً، فالشعب سينزل يوم 30 يونيو لإنهاء حكم الإخوان".

وأضافت "أن الحوار إذا تم سيكون حول تشكيل حكومة جديدة وتعديل قانون الانتخابات وحول كل مطالب المعارضة، لكن الواقع أن الشعب أصبح لا يريد فقط تغيير الحكومة ولكنه يريد إسقاط نظام الإخوان وتصحيح مسار الثورة المصرية".

وبحسب "اليوم السابع" قال د. سعد الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة: "إن تصريحات الفريق السيسي عبّرت عن مدى انزعاج المؤسسات الوطنية جميعها، ومن بينها المؤسسة العسكرية من عمليات العنف التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي تحت دعوات التظاهر ومحاولات دفع البلاد إلى الفوضى والفتنة والحرب الداخلية وجرّ الشعب إلى الصراع والاقتتال والدماء، مستغلة أجواء الحرية والديمقراطية التي حققتها ثورة 25 يناير".

كما قدَّر الكتاتني تأكيد القيادة العسكرية على أن الالتزامات الأخلاقية والوطنية تفرض عدم السماح لهذه الحالة بتهديد أمن الشعب واستقرار الوطن، وأضاف أن "هذا يؤكد ضرورة قيام كل مؤسسات الوطن وعلى رأسها المؤسسة العسكرية بواجباتها للحفاظ على وحدة الوطن وتماسك المجتمع".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط