توأمة بين مدينة حلب المحررة ومدينة ميتز الفرنسية

رئيس مجلس محافظة حلب: بسبب قصف النظام العشوائي حلب مدينة أشباح

المصدر: باريس - سعد المسعودي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

التقى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في باريس وفداً من مدينة حلب السورية بحضور السفير الفرنسي في دمشق إيريك شوفالييه، وناقش معهم سبل دعم المناطق التي تسيطر عليها المعارضة والإدارة المدنية فيها.

واستمع فابيوس لاحتياجات المناطق "المحررة" في محافظة حلب مع رئيس المجلس المحلي لمدينة حلب أحمد عزوز ورئيس مجلس محافظة حلب محمد يحيى نعناع ومدير مستشفى حلب الذي رفض أن يفصح عن اسمه وصورته خوفاً على عائلته من بطش النظام السوري وعدد من أعضاء المجلس.

وتحدثوا بعد ذلك في ندوة بحضور وسائل الإعلام الفرنسية والعالمية والعربية من ضمنهم عن الواقع المأساوي لمدينة حلب، حيث ذكر الدكتور الفرنسي بيتي رافائيل العائد من حلب أن مدينة حلب أصبحت مدينة أشباح وتعاني نقصاً حاداً من الأدوية وانقطاع الكهرباء وجميع العمليات المعقدة تجرى تحت ضوء الشموع الحالة مزرية، ومدينة حلب شبه ميتة على المستوى الطبي والاقتصادي والانساني، والناس هجروا مدينهم ولم يبقَ سوى مليونين سوري، لا يوجد طبيب واحد للأسنان يعالجهم ولا أدوية مضادة ولا خيوط عمليات، الحياة كارثية بكل معنى الكلمة ".

كما قال مدير مستشفى حلب لـ"العربية نت"، رفض ذكر اسمه، أن المستشفى الذي يشرف عليه قام بمعالجة 3750 جريحاً خلال الثلاثة أشهر المنصرمة، كما استقبل المستشفى 83 جثة خلال الشهر الماضي، وتم إجراء 600 عملية جراحية صعبة خلال شهر واحد، وتم قصف المستشفى سبع مرات، وتم إخلاؤه مرتين، ولا نملك سوى أربع سيارات إسعاف، اضطررنا لتغيير ألوانها لأنها اصبحت هدفاً سهلاً لقناصة نظام الاسد، وتم قصف المستشفى ونقيم مستشفيات ميدانية متنقلة بين الجوامع والمدارس .

وقال رئيس مجلس محافظة حلب إن آثار مدينة حلب قد دُمرت اضافة الى قصف المدينة التاريخية الذي لم يستثنِ كنائس وجوامع حلب التاريخية ومنها كنيسة الشيباني التقديمة، وقال "نحن نقدم خدمات لمليونين من سكان حلب والبقية تم تهجيرهم"، وأضاف "إننا نعتب على إخواننا في الائتلاف السوري بأننا غير ممثلين لديهم رغم طلبنا بوضع أحد الأشخاص من المحافظة إلا أن طلبنا رُفض للأسف".

كما أشار رئيس المجلس المحلي لمدينة حلب أحمد عزوز الى حجم الدمار الذي تعرضت له مدينة حلب التاريخية، حيث طال القصف الهمجي لقوات الاسد المناطق الاثرية والتاريخية، و"قام بشار بقصف المصانع لاسيما مصانع الادوية، لذلك نحن نعاني من نقص حاد في الادوية ما تم تدمير المدارس وكافة البنية التحتية" .

كما تطرق أحد أعضاء الوفد وهو عبدالكريم أنيس، رئيس المكتب التنفيذي للتعليم والثقافة، إلى الصعوبات التي يواجهها قطاع التعليم وما لحق بالبنية التعليمية من تدمير للمدارس وتهجير طلابها وتوقف الدراسة ومحاولات البلدية بتحويل دور العبادة الى مدارس ومستشفيات بفضل عمل الثوار المتواصل من أجل إعادة الحياة لمليوني سوري يعيشون في حلب "رغم الظروف المأساوية والصعبة التي نعيشها، وطالبنا من السيد وزير الخارجية الفرنسي فابيوس بالاعتراف بالشهادات السورية من حلب، خاصة شهادة البكالوريا والشهادات المهنية والصناعية الاخرى ووعدنا الوزير خيراً بذلك".

ويأتي هذا الاجتماع بعد مشاركة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في اجتماع أصدقاء سوريا الذي عقد في الدوحة السبت الماضي، وأعلن موافقته على تقديم الدعم العسكري اللازم للمعارضة السورية من أجل تعزيز موقعها على الأرض ومنحها موقفاً تفاوضياً أفضل في مؤتمر "جنيف 2" المرتقب الشهر المقبل.

وذكر مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية لـ"العربية نت" أن فابيوس وافق على تنفيذ ما تحتاجه المناطق "المحررة" في محافظة حلب.

وقال إن "هذا الاجتماع هو امتداد للدعم المباشر الذي تقدمه فرنسا إلى المناطق المحررة"، مشيراً إلى استضافة باريس في أكتوبر الماضي اجتماعاً دولياً لهذا الغرض.

وكانت فرنسا قد قررت الأسبوع الماضي إرسال 16 طناً من المساعدات الطبية الى سوريا خصص بعضها لمدينة حلب التي كانت مسرحاً لقتال عنيف منذ أشهر ويقع قسم منها حالياً تحت سيطرة المعارضة وقسم آخر تحت سيطرة النظام.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط