مرسي ينتقد رموز المعارضة والقضاة ويطالب بالتحقيق معهم

انتقد أحمد شفيق واتهمه بالاختلاس ودعاه للمثول أمام القضاء

المصدر: دبي - قناة العربية
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

انتقد الرئيس المصري محمد مرسي رموز المعارضة المصرية وعدداً من القضاة الذين اتهمهم بالتزوير، وقال مرسي في خطاب بمناسبة مرور عام على توليه الحكم، إنه يتفهم اختلاف المعارضة لكنه يرفض مشاركتها في الانقضاض على الثورة على حد تعبيره٠

واتهم مرشح الرئاسة السابق أحمد شفيق بالعمل على قلب نظام الحكم في مصر وطالبه بالمثول أمام المحكمة٠

وقال الرئيس محمد مرسي، في خطابه للشعب المصري حول آخر التطورات، إنه مواطن مصري قبل أن يكون رئيسا ومسؤولا عن مصير أمة، وأضاف "نحن عانينا عشرات السنين، من إزاحة النظام الفاسد المزور، وأقف أمامكم لأضع بين أيديكم كشف حساب عامي الأول".

وأوضح مرسي أن مصر تواجه تحديات وأن "الاستقطاب والتطاحن السياسي يهدد تجربتنا السياسية، في العام الأول وقفت أمام تحديات، أصبت أحيانا وأخطأت أحيانا أخرى بعد تسلمي السلطة"، مؤكدا "نحن قادرون على التغلب على التحديات، ويجب علينا أن نبحث عن الإيجابيات ونبنى عليها، والسلبيات ونتغلب عليها".

وأوضح مرسي قائلا، إن "الثورة التي أطاحت بسلفه حسني مبارك عام 2011 لا بد لها من إجراءات جذرية وسريعة لتحقق أهدافها".

ونوه مرسي على أن رئاسة مصر، "ستقطع أي يد تفرّط في حبة رمل أو قطرة مياه"، مؤكداً أن عدم الاستقرار، هو بسبب دعوات التخريب التي تؤثر على الاستثمار، مشيرا إلى أن البورصة خسرت 50 ملياراً بسبب الشائعات والتخريب، متسائلا: "من غير المواطن الفقير يدفع ثمن هذا كله".

وأكد مرسي على أن نسبة كبيرة من أزمة الوقود مفتعلة، من قبل شبكة من الفساد، وما يحدث الآن محاولة لإظهار ارتباك الوطن.

ميدان
ميدان

وأشار إلى أنه ليست هناك مشكلة في عمل بعض التعديلات على الدستور، قائلا: "مارست أقصى درجات الصبر على الإهانة تجاهي".

وأعلن مرسي أنه تم إطلاق سراح جميع المدنيين المحكوم عليهم عسكرياً، ولا يوجد في مصر معتقل سياسي واحد. مضيفا: "مازال دم الشهيد في رقبتي"، مؤكدا على أن النائب العام طمس الحقائق في قضايا قتل الشهداء.

وتابع مرسي محذرا: "إن لم يصمت المعادون للثورة الذين أصبحوا ثوارا لأتخذن أقصى القوة ضدهم"، مضيفا أن رجال الأعمال في مصر فيهم شرفاء، موجها اتهاما لرجل الأعمال محمد الأمين، وأحمد بهجت بأنهم يقومون بتسليط قنواتهم ضد الثورة والرئاسة.

وأكد مرسي أن مصر بحاجة لمجلس نواب للتقدم في كل المجالات، وتحقيق النهضة، مطالبا المحكمة الدستورية بالنظر في قانون مجلس النواب وقانون ممارسة الحقوق السياسة بسرعة حتى تتم الانتخابات في أقرب وقت.

وأعلن مرسي تكليف وزير الداخلية بتشكيل لجنة لمكافحة البلطجة، وكذلك دعوة المعارضة للحوار حول تعديلات الدستور من جميع الأحزاب والقوى السياسية وتشكيل لجنة مصالحة وطنية، وتكليف الوزراء والمحافظين بإقالة كل المتسببين في الأزمات التي يتعرض لها المواطنون.

ووجه مرسي رسالة للقوات المسلحة قائلا: "هناك من لا يريد أن تكون علاقة الرئاسة بالقوات المسلحة جيدة"، و رسالة أخرى لوزارة الداخلية، قائلا: "لديكم فرصة ذهبية لتحسين صوركم".

وأكد على أن رئيس الدولة هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأن مؤسسات الدولة تعمل انسجام تام.، موجها رسالة للمسيئين لشخصه، قائلا: "أتوعدكم بالقانون، وأنا القائد الأعلى للقوات المسلحة والقانون العسكري فيه ما يعاقبكم".

بكري
بكري

وقال مصطفى بكري عضو مجلس الشعب المصري السابق، في اتصال مع "العربية" إن "خطاب الرئيس يعكس عن أزمة خانقة يعيشها الرئيس وجماعته، حيث يشعر بأنه محاصر من كافة أبناء الشعب المصري".

وانتقد بكري الاتهامات التي وجهها مرسي دون دليل سواء للفريق أحمد شفيق، أو بعض من رجال الأعمال، والإعلامين، وذكره للنظام السابق أكثر من مرة واتهام المصريين بالرشوة، ونظام القضاة بالتزوير دون التحقيق معهم، مبينا، أن "الرئيس لم يقدم أي تنازلات في خطابه تطالب بها القوات الشعبية، بل على العكس توعد بالمحاكمة العسكرية".

وأضاف بكري: "لو اطلع الرئيس على خطابه لكان معنا في يوم 30 يونيو، فهذا الخطاب أساء لمقعد الرئاسة، ودفع المترددين بالنزول إلى التحرير للتظاهر"، معبرا عن شعوره بالعار من هذا الخطاب الذي أساء للمصريين، ومطالبا بمحاكمة الرئيس لتوجيهه الاتهامات دون سند أو دليل.

وختم بكري موجهاً حديثه لمرسي: "إن الشعب المصري أقوى وسيجبرك على الرحيل بأقرب مما تتصور، وسيكون هذا خطابك الأخير".

بيب
بيب

أما بالنسبة لردود الأفعال الأولية من قبل المحللين يقول الدكتور مأمون فندي باحث وكاتب مصري، إن "خطاب مرسي لا يليق برئيس دولة"، منتقدا تسميته لرموز من المعارضة، وإهانة القضاة، والسخرية والضحك قائلا: "كل هذه الأعمال لا تليق برئيس دولة".

ووصف فندي خطاب مرسي بالإنشائي إلى حد كبير، موضحا أن مرسي انتخب لتسليم سياسة محددة، منتقدا قوله "أنا مواطن"، وبأنه أخطأ، قائلا: "لماذا لم يعدد أخطاءه التي تخص دماء الجنود المصريين، وانهيار الاقتصاد والبطالة".

وأضاف فندي، "خطاب مرسي يذكرني بخطاب مبارك الأخير، فهو منفصل عن الشارع تماما، وهو محاولة منه لردع ثورة 30 يونيو.

ويتفق الدكتور صبحي عسيلة الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، مع ما قاله فندي، عن أن الخطاب لا يليق بمستوى الرئاسة، ونحن لا نرضاه لمنصب الرئاسة أو لرئيس الدولة.

وأوضح عسيلة، أن الرئيس وزع الاتهامات لكل الموجودين باستثناء الجيش والشرطة، وهو يحاول إيحاء الشعب المصري باصطفاف القوتين حول مؤسسة الرئاسة.

وأضاف عسيلة، أن مرسي حاول أن يدلي بخطاب عاطفي محاولا استقطاب عواطف الجماهير، واصفا خطابه بأنه خارج إطار الزمن، فهو غير مناسب لهذه اللحظة، متوقعا ردة فعل قوية في ميدان التحرير.

وانتقد عسيلة، ما قام به الرئيس من تسمية للمعارضة، فهو لا يليق بمؤسسة الرئاسة المصرية، فلا يمكن أن يكون الرئيس ساخرا لهذا الحد.

عاكف
عاكف

من جانبه ثمّن الدكتور محمود عاكف أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، ما ورد في خطاب الرئيس مرسي وقال إن به بعض المؤشرات الجيدة التي توضح للشعب المصري ما حدث خلال عام من حكم مرسي، وأضاف أن مرسي اجتهد في بعض الأمور وجانبه الصواب في بعض القرارات التي اتخذها، وأن الرئيس تكلم بشكل صادق الأمر الذي "افتقدناه في كل رؤساء مصر السابقين".

استياء في ميدان التحرير

وتوافد آلاف المتظاهرين إلى ميدان التحرير لمتابعة خطاب مرسي، وقوبل خطابه باستهجان واستياء كبيرين من المتواجدين في الميدان حيث أشعل المتظاهرون في ميدان التحرير أحد الشماريخ أثناء متابعتهم خطاب الدكتور محمد مرسي، ورددوا هتافات مناهضة للرئيس، مطالبينه بالرحيل .

وأبدى المتظاهرون استياءهم، رافعين أحذيتهم ومرددين هتاف "الشعب يريد إسقاط النظام"، تعبيرا عن رفضهم لخطاب الرئيس.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط