قال وزير الطاقة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، إنه أصبح لدى إسرائيل إمكانية لسرقة النفط اللبناني في البحر المتوسط بعد اكتشاف حقل إسرائيلي جديد يبعد حوالي أربعة كيلومترات عن الحدود اللبنانية، ووصف هذا الأمر بأنه "خطير للغاية".
وقال باسيل في مؤتمر صحافي في وزارة الطاقة "إسرائيل اكتشفت حقلا جديدا للغاز أسمته كاريش يبعد حوالي أربعة كيلومترات عن الحدود اللبنانية، وتحديدا عن البلوك رقم 8 العائد للبنان وستة كيلومترات عن البلوك رقم 9 والبئر التجريبي الذي حفرته يبعد حوالي 15 كيلومترا".
وأضاف "هذا يعني نظريا أنه بات لدى إسرائيل الإمكانية من هذا البعد للوصول الى النفط اللبناني، وهذا أمر خطير وجديد".
لكنه أوضح "لا نريد أن نقول إن هناك كارثة قد وقعت، ولكن أصبحت هناك إمكانية تقنية قائمة.. إسرائيل إذا بدأت الإنتاج بهذا الحقل فيمكنها الوصول للنفط اللبناني".
وتنامى الاهتمام بالتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل لبنان منذ اكتشاف حقلين للغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل على الحدود البحرية مع جنوب لبنان.
ويقول لبنان إنه اكتشف مكامن تحتوي على كميات واعدة من الغاز الطبيعي في قاع البحر وفقا لمسوح أجريت في 2006 و2007.
وفي المقابل من المتوقع أن تصبح إسرائيل التي كانت في وقت من الأوقات تفتقر إلى الطاقة أحد مصدري الغاز بحلول نهاية العقد الحالي، حيث يحتوي حقل تمار على احتياطيات تكفي لتلبية احتياجاتها من الغاز لعدة عقود.
ومن شأن تطوير حقلي تمار - الذي اكتشف عام 2009 - وليفياثان أني قلص من اعتماد إسرائيل على واردات الطاقة. وقالت إسرائيل إنها ستتمكن أيضا من تصدير كميات كبيرة من الغاز الطبيعي.
وقال باسيل "اسرائيل يمكنها القيام بحفر أفقي.. وتستطيع من خلال ذلك الدخول إلى المكامن المثبتة للنفط في لبنان.. أما إذا حفرت عاموديا وكان هناك تداخل بين الحقل الاسرائيلي واللبناني قد يتسرب الغاز اللبناني نحو إسرائيل ولكن هذا لم يثبت حتى اليوم".
وأضاف "أعتقد أن لبنان لديه القدرة للدفاع عن موارده النفطية.. ولا أعتقد أن هناك مصلحة لإسرائيل للقيام بهذا الأمر".
ودعا حكومة تصريف الاعمال بإلحاح الى عقد اجتماع استثنائيا لاقرار مرسومين بشأن مناطق التنقيب البحرية كي لا يتأخر لبنان.
وقال "الطريقة الوحيدة لحماية مواردنا النفطية أن يكون لبنان يعمل لاستخراجها وإنتاجها والاستفادة منها. الحالة المضرة أن يكون لبنان مشاهدا ولا يقوم بأي عمل".