ألقت قوات الأسد على حي الخالدية وأحياء حمص القديمة مئات القذائف أطلقتها المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطيران الحربي وصواريخ أرض أرض بشكل متواصل، السبت، وسط اشتباكات هي الأكثر ضراوة منذ أسبوع على عدة جبهات وتحديدا على جبهتي باب هود والخالدية.
ويحاول جيش النظام اقتحام الحي لكنه يواجه بمقاومة عنيفة جدا من كتائب الجيش الحر. ونقلت شبكة سوريا مباشر عن الجيش الحر نداءه إلى جميع الكتائب العاملة على أراضي حمص وريفها بإشعال جميع الجبهات والتوجه لمناصرة حي الخالدية في المدينة.
وتحدث المعارض السوري بسام جعارة لقناة "العربية"، حول مجريات انتخاب أحمد الجربا رئيساً للائتلاف السوري، قائلاً "القيادة الجديدة للائتلاف يفترض عليها أن تتصدى لمهام كبرى ومصداقيتها تأتي خلال الأيام القادمة، وذلك من خلال تصديها لملف التسليح وهو ملف أساسي، ويجب أن نعرف أن ما يحدث على الأرض اليوم هو أمر خطير".
وأضاف "نتمنى أن تنتهي طلبات الغرب فهي لاعب بأرواح السوريين ودمائهم، كل ما أنجزنا خطوة وتقدمنا يبحث الغرب عن أخرى، يجب أن نعرف جميعا أن هناك تلاعبا يتم، مرة تحت عنوان وحدة المعارضة ومرة أخرى بعنوان انتخاب قيادة جديدة، وأخرى تحت تشكيل حكومة، وهذه الطلبات لا تنتهي".
وأفاد جعارة، "هناك غزو أجنبي تتعرض له سوريا من آلاف المرتزقة تأتي لسوريا لتقاتل مع بشار الأسد، وهناك الغزو الإيراني، وهذا يتطلب من الائتلاف وقفة جادة وصريحة ويتطلب الشفافية في موضوع الأسلحة هل ستصل أم لا.. إن لم يقدم السلاح والغذاء والدواء للشعب السوري فلن يصمدوا طويلاً، وعلى الائتلاف أن يكون ممثلاً حقيقياً للشعب السوري".
وأوضح جعارة أن "النظام لا يستخدم فقط الكيماوي بل يستخدم جميع أنواع الأسلحة الفتاكة، والجميع صامت.. والمسألة لا تتعلق بالكيماوي بل تتعلق بأن هناك شعبا يذبح، والنظام استغل ما جرى في مصر ليكثف هجماته على الشعب السوري".
وأكدت وسائل إعلام الثورة، أن جيش النظام استخدم قنابل كانت تطلق مواد بنية اللون على شكل غاز يشبه الصدأ الموجود على الحديد، ما أدى إلى تعرض كل شخص في محيط مكان سقوط تلك القذائف إلى إصابته بحروق شديدة ومن ثم مقتل البعض منهم، وهدم العديد مما تبقى من المنازل والبيوت وانتشار الحرائق والأدخنة في الشوارع.
ويقول سكان بالقرب من المنطقة "إن ميليشيات حزب الله الداعمة لقوات الأسد أضرمت النار في غابات محيطة بالمدينة أملا في تدمير غطاء محتمل للمقاتلين الذين يسعون للحصول على إمدادات". وأكد السكان، أن ميليشيات مؤيدة للأسد وميليشيات حزب الله تقود القتال حول حمص التي دمرت أغلب مناطقها.
وأفادت شبكة سانا الثورة، بأن ثلاث جبهات في كل من داريا والذيابية والقدم تشهد منذ الصباح اشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام تزامنا مع قصف قوات النظام للمناطق المذكورة بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، كما جددت قصفها لحيي العسالي وجوبر جنوب دمشق بالمدفعية الثقيلة ودمرت عددا من المنازل.