ناشطون في تونس يسعون إلى نقل تجربة مصر إلى بلدهم من خلال حملة "تمرد" للإطاحة بالحكومة، فبعد أكثر من عامين على اندلاع الثورة التي عرفت بـ"ثورة الياسمين"، ما زالت البطالة التي كانت المحرك الرئيسي للثورة، تقلق الكثير من التونسيين.
ويقضي أحمد، البالغ من العمر خمسة وعشرين عاماً، معظم يومه جالساً في أحد المقاهي وسط شارع الحبيب بورقيبه في تونس.
وتخرج أحمد من الجامعة مهندساً مدنياً قبل ثلاث سنوات. ترك قريته وجاء إلى العاصمة بحثاً عن عمل، "جئت إلى تونس، لأن فيها فرصاً، ولكني ما زلت أنتظر كبقية الشباب".
يبدو الانتظار جزءاً من حياة قطاع كبير من الشباب التونسي، فهذه المقاهي تعج بالشبان وسط النهار وفي بحر الأسبوع، إلا أن آخرين يفسرون الصعوبات الاقتصادية الحالية على أنها موروثة عن النظام السابق. ويقول فتحي الحاج حمودة وهو أستاذ ثانوية: "هناك مشاكل موروثة من النظام السابق، والبطالة منها".
نسبة البطالة مرتفعة في تونس، وتزيد بحسب أرقام رسمية على 18%، فيما ترتفع إلى ما يقارب 30% لدى حاملي الشهادات العليا.
وهذه الأرقام الرسمية من وزارة التشغيل التونسية من العام 2011، تشير إلى تفاقم البطالة منذ الثورة. الباحثون عن العمل يتحدثون عن محاولات خجولة من وزارة التشغيل لمساعدتهم على إيجاد وظائف.
"هذه البطالة هذه تونس".. هذا ما صرخ به الشاب عادل الخازري عندما وقف هنا قبل 3 أشهر وأشعل النار بنفسه. قصة البوعزيزي ما زالت تتكرر بعد الثورة، وشبح البطالة ما زال يطارد الشباب التونسي.