النجار: إعلاء المصلحة العليا للوطن فريضة دينية

عضو مجمع البحوث الإسلامية أكد أن أنصار الرئيس المعزول تعدوا على علماء الأزهر

المصدر: القاهرة - حمادة عبدالوهاب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال الدكتور عبدالله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، إنه لا توجد أي عقيدة تأمر بأن يكون التخريب أو القتل أو النهب أو الغصب هو السبيل الذي تنهجه من أجل تحقيق مصلحة، فالشريعة الإسلامية حاربت كافة الأشكال التخريبية وحاربت كافة الأمور التي تدخل في إطار التخريب بالوطن، فإعلاء المصلحة العليا للوطن هي فريضة دينية.

وأضاف، خلال برنامج "الحدث المصري" على قناة "العربية الحدث" مساء الاثنين 15 يوليو/تموز، أن موقف الشريعة الإسلامية واضح تماماً من هؤلاء فلا يوجد أي دين يأمر بهذا.

وقال: "إننا نرى أن الكثير من الذين وقعوا ضحية الانحراف الدينى أصبحت في قلوبهم قسوة وعمت عقلوهم وبصائرهم وتصوروا الأمور على غير وقائعها الشرعية واستحلوا الدماء وظنوا أنهم يجاهدون، واستحلوا الأموال وأنهم يأخذونها من أجل الدين، ومن أراد أن يدرك هذا الفساد، يجده واضحا فى تصرفات المتشددين وما يصدر عنهم من أفعال عنيفة مثل واقعة إلقاء الأطفال من أعلى عقارات بمحافظة الإسكندرية، والفاعل ليس له عداوة مع ضحيته سوى أنه يفسد للإفساد، وهذا دليل على تربيته وخطابه الديني الذي أفسد فطرته وحوله إلى هذا الكيان القاسي الذي لا يختلف عن الشيطان الفاسد".

وأشار إلى أن فتوى الشيخ يوسف القرضاوي "خاطئة لأنها لم تقرأ الواقع جيداً، فلم يحدث انقلاب مسلح كما تشير الفتوى، ولو حدث ذلك لتعرض الرئيس السابق وأتباعه للقتل"، مشيراً إلى أن ما حدث كان "تلبية للإرادة الشعبية"، حيث خرج الملايين على الرئيس، داعياً القرضاوي أن يقرأ الواقع جيداً بحيادية قبل إنزال النص الشرعي.

وتابع النجار أن الفريق أول عبدالفتاح السيسي هو نبت طيب من أرض مصر الطاهرة، أرسله الله في الوقت المناسب لتحرير المصريين من ظلم الجماعة، التي لم ترد سوى مصلحتها الشخصية بعيداً عن مصلحة الأمة.

وأكد أن وقفة أنصار الرئيس المعزول أمام مشيخة الأزهر كان الهدف منها هو منع اجتماع العلماء في مجمع البحوث الإسلامية، وعندما اعتقدوا أن الاجتماع ألغي تركوا المشيخة وذهبوا، في حين أن الاجتماع كان قائما في حينها، وقد تعدوا على علماء الأزهر الشريف.

وقال إن من يعترض على فتوى الإمام الأكبر شيخ الأزهر حول جواز الخروج على الحاكم لا بد أن يكون يبحث عن مصالحه الشخصية فقط، مضيفاً: "أنا أعتبر أن فتوى الإمام الأكبر هي فتوى تاريخية بكل المقاييس، لأنها تصحح عثرة في الدين لو استقرت في يقين الناس ستؤدي إلى ضياع قيام الدين، والحقيقة أن فضيلة الإمام الأكبر وضع الأزهر الشريف على طريق الصواب، بأن بين الحكم الشرعي في أمر هام يخص المجتمع ولم يحاب تياراً أو نظاماً. وهذه هي الوسطية الأزهرية التي ينشدها المجتمع المصري والإسلامي بصفة عامة ودوره في الثورة وخروجه مع الجيش دور يحسب له، فقد ساند الثورة الشعبية التي خرج فيها جموع الشعب، ودوره في المصالحة الوطنية يعتبر دوراً كبيراً، وكل ما قام به هو من صميم اختصاص الأزهر لأنه في النهاية مؤسسة وطنية وإسلامية، وشيخها عالم جليل وهو رمز للمسلمين والإسلام".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط