أقرّت الحكومة نظام الأسد في سوريا قانوناً ينصّ على فرض "عقوبات رادعة" تتراوح بين الحبس والغرامة المالية بحق محتكري المواد الغذائية، حسب ما أفاد التلفزيون السوري.
وذكر التلفزيون في شريط إخباري أن مجلس الوزراء "أقر مشروع قانون يفرض عقوبات رادعة بحق من يرفع أسعار المواد الغذائية أو يحتكرها".
وأوضح أن هذه العقوبات "تتراوح بين الحبس والغرامة المالية حسب الجرم المرتكب".
وتمر سوريا بأزمة اقتصادية لا سابق لها نتيجة النزاع المستمر منذ أكثر من سنتين، وشهدت الأسعار ارتفاعاً كبيراً يعزوه التجار إلى صعوبة الاستيراد وتذبذب سعر صرف العملة المحلية بالنسبة للدولار.
ويحاول بعض التجار الاستفادة من الوضع فيحتكرون مواد معينة لبيعها في وقت لاحق بأسعار أعلى.
واعتبر وزير الصناعة عدنان السخني في تصريح نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أنه "ليس هناك فرق في أي حال من الأحوال بين مَنْ يحمل السلاح ليقتل وبين مَنْ يمنع العيش ويبتز الناس ويتاجر في قوتهم ليقتل بطريقة أخرى".
وبحسب الصحافة الرسمية، فإن أسعار المواد الأولية زادت ما بين 200 و300% خلال الأشهر الأخيرة، لكن خلال الأسابيع الأربعة الماضية، بلغت الزيادة، بحسب السكان 400%.
وقررت الحكومة السورية زيادة أسعار المحروقات مراراً، الأمر الذي كان له "انعكاس كبير" على المستوى العام للأسعار التي اندفعت إلى مستويات لم يسبق أن بلغتها.
وقد ارتبك السوريون أيضاً بفعل التدهور الكبير لسعر صرف عملتهم الوطنية مقارنة بالدولار (250 ليرة سورية للدولار الواحد مقابل 50 ليرة سورية في 2011 بحسب سعر السوق).
ودفع شح المواد التموينية والغذائية الحكومة السورية في بداية يوليو الجاري إلى منع مغادري الأراضي السورية من إخراج أي مواد غذائية، سواء أكانت هذه المواد سورية المنشأ أم مستوردة. ويخضع المخالفون للقرار إلى "مصادرة المواد المصطحبة والملاحقة بمخالفة التصدير تهريباً".