إسقاط جنسيته الثانية شرط احتفاظ المسؤول العراقي بمنصبه

مشروع قرار ينبئ ببوادر معركة سياسية في البرلمان بعد أن أقره مجلس الوزراء

المصدر: بغداد – جواد الحطاب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بوادر معركة سياسية يتوقع حدوثها تحت قبلة البرلمان العراقي بعد أن أقرّ مجلس الوزراء، الثلاثاء 16 تموز/يوليو، "مشروعاً"، من المؤمل رفعه إلى الجانب التشريعي يحظر على المسؤولين الحكوميين الجمع بين جنسيتين.

وعلى الرغم من أن الدستور يبيح للعراقيين الجمع بين جنسيتين لكنه في الوقت نفسه طالب العراقي الذي يريد أن يترشح إلى منصب سيادي بضرورة إسقاط جنسيته المكتسبة من بلد غير العراق.

وقال الناطق باسم رئيس الوزراء علي الموسوي: "بالنسبة للمجلس فإنه أقرّ المشروع، وستكون كرته في ملعب البرلمانيين"، مضيفاً أن الخيار مفتوح للمسؤول بين أن يحتفظ بجنسيته الأجنبية أو أن يتخلى عن منصبه.

وكانت أولى ردود الفعل من النائب عباس البياتي، عضو لجنة الأمن والدفاع النائب عن دولة القانون، فقد عدّ المشروع محاولة لتهميش المناهضين للنظام السابق والذين أجبرتهم معارضته على الهجرة إلى بلدان العالم التي تتيح لهم حرية الحركة والنضال.

وفي سؤال لـ"العربية نت" عن توقعه عما سيجابهه القرار حين يُعرض للمناقشة أو التصويت، أجاب سليم الجبوري، رئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية النائب عن قائمة متحدون: "هناك توجّه في البرلمان لوضع فقرة في قانون الانتخابات القادم توضّح شروط الترشيح والتي في المقدمة منها عدم الجمع بين جنسيتين"، مضيفاً "نعم.. نتوقع حصول معارضة، لكنها معارضة خفية ستحاول إيجاد ثغرات في النصوص القانونية يمكن من خلالها النفاذ والتلاعب، لاسيما أن بعض البلدان الأجنبية تتيح لمن يحمل جنسيتها إمكانية تجميد جنسيته لمدة سنة أو سنتين، وهذه لعبة قانونية يمكن لهم استثمارها.

يقول كاظم المقدادي، المحلل الاستراتيجي المعروف: "في الدورات السابقة كان حَمَلة الجنسيات المتعددة يتباهون بها على أقرانهم من النواب ممن يحملون الجنسية العراقية فقط، وكانوا أغلبية بل حتى أن رؤساء البرلمان كمحمود المشهداني وإياد السامرائي كانوا من ذوي الجنسيتين!".

وبعد هروب الوزراء الفاسدين وعدم قدرة القضاء العراقي على ملاحقتهم باعتبارهم رعايا بلدان أوروبية قوية كبريطانيا وأميركا، اختلف الأمر .

وعلى جانب آخر قال الخبير القانوني المستشار أحمد العبادي لـ"العربية نت "النص واضح في الدستور العراقي المادة 18 الفقرة الرابعة، حيث نصت على جواز الجمع بين الجنسيتين بالنسبة للمواطنين وحظره على من يتولى منصباً سيادياً أو رفيعاً أو من هم بدرجات خاصة"، مستدركاً "القرار متأخر جداً، وكان من المفروض العمل به قبل أن يؤدي أي مسؤول القسم أمام ممثلي الشعب أو رئيس الوزراء".

وبعيداً عن المماحكات السياسية فإن البرلمان سيشهد معركة حقيقية بين من يطالبون بأن تكون الكفاءات هي الجنسية المعتمدة للمنصب، وبين من يريدون للجنسية العراقية المقام الأرفع في التنافس.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط