هاجم مسلحون مجهولون الحاجز الأمني في قرية الخروبة فجر اليوم، وقام أفراد الشرطة في الحاجز بالرد على المسلحين، وقال شهود عيان إن مسلحين مجهولين يستقلون سيارة دفع رباعي قاموا باستهداف حاجز الخروبة الواقع على بعد 15 كيلومتراً من العريش وحدث اشتباك مسلح بين الطرفين، وقد قامت مروحيات الجيش المصري بالتحليق في سماء العريش والشيخ زويد لرصد تحركات العناصر المسلحة.
وأفادت مراسلة قناة "العربية" أن الأمن المصري اشتبك مع مسلحين هاجموا مقرا أمنيا في العريش في سيناء، وتفيد الأنباء أن أنصار القاعدة يسيطرون عليها بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير مستغلين مناخات الانفلات الأمني فيها، حتى باتت تحتل خمس مساحة المنطقة.
وعلى الرغم من تعدد التنظيمات والخلايا المسلحة في سيناء، فإنها تنضوي تحت مظلة مجلس شورى المجاهدين في سيناء، الذي أُنشئ أوائل العام الماضي من قبل مجموعات فلسطينية ومصرية، حمل بيانه الأول بيعة لأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة.
وتعتبر سيناء الملاذ الأكثر أمنا للقاعدة في مصر، التي تسيطر على خمس مساحة المنطقة بعد ثورة الـ25 من يناير، يضم التيار المتطرف فيها عدة تنظيمات أهمها: "تنظيم التوحيد والجهاد" المسؤول عن تفجيرات سيناء عام 2004 في طابا وشرم الشيخ، بزعامة خميس الملاحي سابقاً، ويعتقد الكثيرون أن قائده الحالي هشام السعيدني موجود بغزة.
وينضم إلى تنظيم التوحيد والجهاد، تنظيم آخر وهو "أنصار الجهاد" بسيناء، وينضم إليهما "تيار التكفير والهجرة" بشمال سيناء وهو امتداد لتيار التكفير والهجرة الذي نشط في مصر في سبعينيات القرن الماضي.
وتنتشر تلك الجماعات في مدينتي الشيخ زويد ورفح، والقرى المحيطة بالمدينتين.
وتشير مصادر أمنية إلى أن كثيراً من العناصر الجهادية الهاربة من السجون بعد الثورة، وبينهم عدد من منفذي تفجيرات سيناء عادوا إلى شمال سيناء وانضموا إلى التنظيمات الجهادية.
والممول والمنسق لهذه التنظيمات هو "تنظيم جيش الإسلام" المدعوم من غلاة السلفيين الجهاديين بغزة، بقيادة ممتاز دغمش، الذي يقضي معظم وقته بسيناء وبصحبته رفاقه العرب الذين دخلوا غزة عبر الأنفاق، ثم خرجوا منها لنشر دعوتهم بمصر.
ورأى محللون أن فاعلية العمليات الجهادية في سيناء بعد الثورة تحديداً، يعود إلى حرية حركة المتطرفين وأعوانهم الذين يفدون إلى سيناء بحرية عبر الأنفاق، بسبب حملهم بطاقات شخصية مصرية مسروقة أو مزورة، تسمح لهم أيضا بالوصول إلى القاهرة.