أعلن علي العريض، رئيس الحكومة التونسية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية، الاثنين، أن حركة "تمرّد" التونسية التي تطالب بحلّ الحكومة والمجلس التأسيسي الذي يكتب الدستور الجديد لتونس تمثل "خطراً على المسار الديمقراطي في البلاد".
وقال العريض في حوار مع أربع إذاعات تونسية: "هذا الشيء المسمى "حركة تمرّد" عبارة عن استنساخ واستيراد لشيء أجنبي"، في إشارة إلى حركة تمرّد المصرية التي جمعت توقيع 22 مليون مصري وساهمت في عزل الرئيس محمد مرسي بواسطة الجيش مؤخراً.
وأضاف علي العريض أن حركة تمرّد التونسية حركة "مشبوهة"، متسائلاً: "مَنْ يقف وراءها؟ وما هي أهدافها؟ ومن يمولها؟".
ومطلع الشهر الحالي أعلن نشطاء شبان إطلاق "حركة تمرّد" التونسية، وتهدف الحركة بحسب بيانها التأسيسي إلى "سحب الثقة من المجلس التأسيسي وكل السلطة المنبثقة عنه"، وأبرزها الحكومة.
وتدعو الحركة إلى الرفض المطلق لأي دستور منبثق عن المجلس التأسيسي المنتهي الشرعية وإلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني، وسرعة خوض انتخابات جديدة حرة ومستقلة وبمراقبة دولية نزيهة.
وانبثق المجلس التأسيسي عن انتخابات 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011 التي فازت فيها حركة النهضة الإسلامية.
وكانت أحزاب سياسية بينها حركة النهضة تعهّدت بأن ينهي المجلس كتابة دستور جديد لتونس في أجل لا يتجاوز عاماً واحداً من تاريخ انتخابه، لكن لم يتم احترام هذا الأجل.
والشهر الحالي قال صحبي عتيق، رئيس كتلة حركة النهضة في المجلس التأسيسي، إن مَنْ يستبيح إرادة الشعب التونسي سيُستباح في شوارع تونس"، في إشارة إلى حركة تمرّد التونسية.
وشجب حقوقيون ونشطاء إنترنت وأحزاب معارضة تونسية تصريحات عتيق واتهموه بإرهاب التونسيين.
وتعقيباً على ذلك، وصف علي العريض تصريحات عتيق بأنها "غير موفقة"، واعتبرها "جزءاً من الانفلات (اللفظي) الحماسي" الذي قد يصدر عن سياسيين.
وأبلغ مهدي سعيد، الناطق الرسمي باسم حركة تمرّد تونس، بأن الحركة جمعت حتى 14 يوليو/تموز الماضي 870 ألف توقيع، وأنها تطمح إلى جمع مليوني توقيع. وقال إن "الحركة ليس لها أي انتماءات حزبية ولا أي ارتباطات بالخارج"، ولم يتسنّ التأكد من صحة هذه الإحصاءات من مصادر مستقلة.