مع تصاعد أعمال العنف في الشارع المصري عقب عزل الرئيس محمد مرسي من منصبه كرئيس لمصر عقب ثورة شعبية في 30 يونيو/حزيران الماضي تبدو التساؤلات المطروحة حول موقف الإخوان المسلمين وتصعيدهم خلال الأيام الماضية واستمرار اعتصاماتهم، فماذا سيستفيد الإخوان من هذا التصعيد واستمرار تظاهراتهم، وهل يقبل الإخوان الدخول في العمل السياسي مع الأطراف الأخرى.
وتعليقاً على تطورات أحداث العنف الأخيرة قال أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية: "إن مصر لن تكون سوريا ثانية ومن يدفعون في هذا الطريق خونة وعملاء".
وأضاف في تصريح له الثلاثاء 23 يوليو/تموز: "إن من يلهثون وراء الإعلام الأجنبي ويركضون خلف عواصم الغرب لتزييف حقائق الثورة والدولة المصرية لن ينالوا سوى الخزي والعار".
بداية فقد ندد الدكتور محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الدولية بأحداث العنف التي شهدتها مصر الأيام الماضية وتصاعدت ليلة الاثنين.
وأكد البرادعي عبر تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن العنف لا يضمد الجراح بل يفتح جروحاً جديدة.
وتابع: "العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية المبنية على قبول الآخر خيارنا الوحيد, أدعو الله أن نفهم أن العنف لا يضمد الجراح بل يفتح جروحا جديدة".
وقال الدكتور عبدالغفار شكر القيادي بجبهة الإنقاذ ومؤسس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي لـ"العربية.نت" إن "الإخوان تريد أن تصدر للعالم أن مصر تشهد انقساماً حول الشرعية وتريد أن تصور للرأي العام العالمي أن ما حدث انقلاب عسكري لا ترضى عنه فئات من الشعب، كما تريد بهذه التظاهرات والاعتصامات إشاعة الفوضى وإظهار أن السلطة الحالية غير قادرة على تحقيق الأمن وأيضاً يريد أن يكسب تعاطف بعض الناس ولكنه لن يكسب تعاطف الشعب كله".
ويؤكد عبدالغفار شكر أن الإخوان سيرفضون المشاركة في أي عملية سياسية في ظل النظام الحالي والحكومة الانتقالية لأنها لو قبلت المشاركة أو الحوار فهي ستعترف بما حدث".
وعن دور الشرطة المصرية إزاء أحداث العنف التي تجري يقول عبدالغفار شكر: "في الحقيقة هو دور غير مفهوم حتى الآن"، وتساءل: "هل هي تترك الإخوان ليقعوا في الأخطاء القاتلة حتى إذا ما تصدت لهم لا يلومها أحد، أم إنها تتركهم خوفاً من منظمات حقوق الانسان الغربية واتهام الشرطة بالقمع".
وبدوره قال أمير سالم ناشط حقوقي وسياسي لـ"العربية.نت": "إن الإخوان يعرفون ماذا يريدون من هذه القلاقل التي يشعلونها ولديهم من المكر والدهاء ما يكفي، حيث إنهم يديرون لعبة حرب العصابات من رابعة العدوية حيث يطلقون مجموعات في أماكن شتى بهدف إشاعة الرعب وإثبات وجودهم فقط، بالإضافة إلى استمرارهم في الظهور الإعلامي لإثبات الوجود فقط ".
ويضيف أمير سالم: "هناك أهداف أخرى تسعى إليها الجماعة وهي توجيه ضربات سريعة أمام جيش قوي حداً من خلال حرب العصابات في سيناء، ولكن هذه الضربات التي توجهها الجماعة بوساطة تكفيريين كلسعة الناموسة التي تزعج فقط لكنها لا تقتل، وحين تيأس منها إما تضربها ضربة قوية وتنتهي منها أو ترشها بمبيد.
وبحسب تعبير أمير سالم فإن جماعة الإخوان في هذه اللحظة مثل الناموسة التي تزعجك سياسياً بحيث يظل الإعلام مشغولا بهم لكن في النهاية لن تؤتي ثمارها".
ويقول حسن شعبان، مساعد رئيس حزب الوفد لـ"العربية.نت": "إن ما يدور الآن في الشارع المصري يؤكد أن جماعة الإخوان المسلمين هي الطرف الثالث الذي فتح السجون وقتل المصريين في كل الفعاليات التي تلت الثورة، بل إن ما يحدث يثبت أن الإخوان كانوا وراء موقعة الجمل في فبراير 2011".
أما ما يحدث الآن فيرى حسن شعبان أنه تأكيد لما وصلت إليه الجماعة من حالة اليأس من المجتمع وأنها تيقنت أنه يرفضها ولذلك فهي لن تتجه للسياسة مرة أخرى، ولكنها تستخدم الآن سياسة الأرض المحروقة، ولذلك فنحن نطالب الشرطة المصرية والجيش المصري بالتصدي لهم.